متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٥
تلك الكتابة سأل عنها فقال الله له هذه أسماء من أكرمته و عظمته و رفعت منزلته و من لا أسأل بها إلا أعطيت و كانت هي الكلمات التي تلقاها و انتفع بها.
٧/ ١١
قوله سبحانه وَ لَقَدْ خَلَقْنٰاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰاكُمْ ثُمَّ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ الأمر أنما كان لقوم ليسوا من نسل آدم بل للجن و غيرهم و قوله خَلَقْنٰاكُمْ لم يرد به الإيجاد و الإحداث و إن كان الخطاب به لبني آدم و إنما أراد تعالى التقدير و على هذا حملوا قوله- وَ اللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَ مٰا تَعْمَلُونَ يعني أنه قدرها و علم كيفيتها و أحوالها و قد يسبق الخلق الإيجاد و الإحداث.
٢/ ٣٠
قوله سبحانه وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و الخليفة من قام مقام الأول في أمره من بعده و لا يريد بمعنى الإبقاء بعد من مضى قوله ثُمَّ جَعَلْنٰاكُمْ خَلٰائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ لأن هذا منفي عنه سمى آدم خليفة لأنه جعل آدم و ذريته خلفاء الملائكة لأن الملائكة كانوا من سكان الأرض و قال ابن عباس إنه كان في الأرض الجن فأفسدوا فيها و سفكوا الدماء فأهلكوا فجعل آدم و ذريته بدلهم و قال الحسن أراد بذلك قوما يخلف بعضهم بعضا من ولده الذين يخلفونه في إقامة الحق و عمارة الأرض و قال ابن مسعود أي من يخلفني في الحكم بين الخلق و هو آدم و من قام مقامه و قيل إنه يخلفني في إثبات الزرع و شق الأنهار.
٢٠/ ١١٥
قوله سبحانه وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قال ابن عباس و مجاهد معناه عهد الله بأن أمره به و وصاه و نسي أي ترك و قيل إنما أخذ الإنسان من أنه عهد إليه فنسي.
٢٠/ ١١٥
قوله سبحانه وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً أي عقدا ثابتا على المعصية و قال قتادة صبرا و قال عطية أي لم نجد له حفظا.
٧/ ١٩٠
قوله سبحانه فَلَمّٰا آتٰاهُمٰا صٰالِحاً جَعَلٰا لَهُ شُرَكٰاءَ فِيمٰا آتٰاهُمٰا غير راجعة إلى آدم