متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٨
الحق فاختلفوا و إنما أخبر الله تعالى على الغالب من الحال و إذا قيل إذا كانوا مختلفين في الحق على إصابة بعضهم له فكيف يعمهم الكفر قلنا لا يمتنع أن يكون الكل كفارا بعضهم يكفر من جهة الغلو و بعضهم من جهة التقصير كما كفرت اليهود و النصارى في المسيح و على هذه الآية سؤالات كثيرة.
٣٥/ ٢٤
قوله سبحانه وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ أي من قرون سلفت و ليس يعني به غير الناس لأن التكليف مقصور عن الجن و الإنس لقوله سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلٰانِ و لم يخاطب غيرهما و أول الآية تدل على أنه خاص قوله وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا طٰائِرٍ يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ إِلّٰا أُمَمٌ أَمْثٰالُكُمْ المعنى فيه- وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ من البشر المكلفين إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ و لأن شرائط التكليف لا تصح حصولها للبهائم و الطيور و لذلك شبه الجهال بالأنعام و لو كانت الأنعام مكلفة لكان فيها المؤمن و الكافر
فصل [في النصر]
٥٨/ ٢١
قوله تعالى كَتَبَ اللّٰهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي قيل كتب الله في اللوح المحفوظ أنا و رسلي أجرى مجرى القسم فأجابه بجوابه- الحسن ما أمر الله نبيا قط بحرب إلا غلب إما في الحال أو في الاستقبال و يقال لأغلبن أنا و رسلي بالحجج و البراهين و قيل في يوم القيامة.
٤٠/ ٥١
قوله سبحانه إِنّٰا لَنَنْصُرُ رُسُلَنٰا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهٰادُ و قد خذلهم حتى قتلوا فنقول النصر الغلبة على العدو و هو على ضربين نصر بالحجة و نصر بالغلبة في المحاربة بحسب المصلحة و ما تقتضيه الحكمة هذا إذا كان في دار التكليف و أما نصرة إياهم يوم القيامة فهو علو كلمتهم و ظهور حقهم بجزيل الثواب و إذلال عدوهم بعظيم العقاب.
٢٢/ ٦٠
قوله سبحانه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ معناه إما بالغلبة و إما بأخذ الحق له-