متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٤
من أن يكون نفي الملائكة عنه في أنه لا يقتضي أن حاله دون حال الملك بمنزلة نفي هذه المنزلة.
١٢/ ٣١
قوله سبحانه وَ قُلْنَ حٰاشَ لِلّٰهِ مٰا هٰذٰا بَشَراً إِنْ هٰذٰا إِلّٰا مَلَكٌ كَرِيمٌ استدل الجبائي بذلك على تفضيل الملائكة على البشر لأنه خرج مخرج التعظيم و لم ينكره الله تعالى و هذا ليس شيء لأن الله تعالى حكى عن النساء أنهن أعظمن يوسف لما رأين من وقاره و سكونه و بعده عن السوء و قلن ليس هذا بشرا بل هو ملك يعنون أن الملك لا يأكل و لا يشتهي النساء و لم يقصدن كثرة ثوابه على ثواب البشر و كيف يقصدنه و هن لا طريق لهن إلى معرفة ذلك على أن هذا من قول المائلات إليه بما لا يجوز فكيف يحتج بقولهن و إنما لم ينكره الله لأنه تعالى علم أنهن لم يقصدن ما قال الجبائي و لو كن قصدنه لأنكر.
١٧/ ٧٠
قوله سبحانه وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ إلى قوله تَفْضِيلًا فالمراد بقوله- عَلىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنٰا إنا فضلناهم على من خلقنا و هم كثير و لم يرد التبعيض كما قال- وَ لٰا تَشْتَرُوا بِآيٰاتِي ثَمَناً قَلِيلًا المعنى لا تشتروا بها ثمنا فكل ثمن تأخذونه عنها قليل و لم يرد التخصيص و المنع من الثمن القليل خاصة و غير ممتنع أن يكون جميع الملائكة أفضل من جميع بني آدم و إن كان من جملة بني آدم الأنبياء ع من تفضيل كل واحد منهم على كل واحد من الملائكة و قال الطوسي المراد بالآية تفضيلهم بالنعم الدنياوية و ضروب الملاذ و الألطاف و ليس المراد بذلك الثواب بدلالة جواز ابتدائهم بهذا التفضيل و الثواب لا يجوز الابتداء به
فصل [في العصمة]
٤/ ١٦٥
قوله تعالى رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلّٰا يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ اتفقت الإمامية على أن الأنبياء و الأئمة ع معصومون من الكبائر و الصغائر قبل النبوة و بعدها و خالفهم الأمة بأسرها في ذلك دليلنا أن جميع ما تنزه