متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٣
وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ الْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ لٰا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَظْلِمُ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ
دخل يزيد بن معاوية الشامي على الرضا ع بمرو و سأل عن قول الصادق ع لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين فقال ع من زعم أن الله فعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر و من زعم أن الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض و القائل بالجبر كافر و القائل بالتفويض مشرك قال فما أمر بين أمرين فقال ع وجود السبيل إلى إتيان ما نهوا عنه قال فهل لله إرادة و مشية في ذلك فقال أما الطاعات فإرادة الله و مشيته فيها الأمر بها و الرضا بها و المعاونة عليها و إرادته و مشيته في المعاصي النهي عنها و السخط لها و العقوبة عليها و الخذلان بها قال فلله فيه القضاء قال نعم ما من فعل فعله العباد من خير و شر إلا و لله فيه القضاء قال فما معنى هذا القضاء قال الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب و العقاب في الدنيا و الآخرة
الفقيه الأصفهاني
أ يكلف الذنب العظيم عباده
و به يعذبهم فذا ظلمان
و الله ليس بظالم لعباده
و بذلك أنطق محكم القرآن