متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٨٠
إخراج بعض الأشقياء من النار بعد دخولهم فيها و سمع الحسن قول أبي معشر الكوفي إن الله خلق خلقا و قال هؤلاء للجنة و هؤلاء للنار فقال يا لكع أ و جعله الله قرعة بين عباده-
موسى بن جعفر ع ليس من العدل أن يشترك اثنان في فعل فيعذر القوي و يلام الضعيف
و حقيقة السعادة أنه يتأتى له ما يريد الوصول إليه من المنافع و دفع المضار و هذا لا يوجب ما زعموا.
٢٣/ ١٠٦
قوله سبحانه رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا الغلبة أنما تصح من القادر الحي و لا وجه لإضافة الغلبة إلى الشقاوة على أن السعادة و الشقاوة أنما يستعمل في إصابة الخير و حرمانه.
٧/ ١٧٩
قوله سبحانه وَ لَقَدْ ذَرَأْنٰا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ الظاهر أنه خلقهم لجهنم و لا يوجب ذلك أنه يريد منهم الكفر و أنه يريد العقاب و إن لم يرد ما يستحق به ذلك كما يريد التوبة من الفاسق و إن لم يرد ما لأجله يجب التوبة و لام لِجَهَنَّمَ لام العاقبة دون غرض الفعل لأنه قال في آخره أُولٰئِكَ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ و كيف يقول ذلك و إنما فعلوا ما له خلقوا و كيف يذمهم لفعل ما خلقهم له و أراده منهم و لام كي التي تكون لغرض الفعل يدخل على الأفعال دون الأسماء و يناقض قوله- وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ فإذا خلقهم لعبادته فكيف يخلقهم لجهنم و إذا كان خلق جميعهم للعبادة فقد شاء من جميعهم العبادة بيت
و ما الناس إلا للعبادة خلقهم
و لكن تعدى من تعدى على خير