متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٩
و المرأة إلى الرجل و قال قوم التقييض المماثلة و المقايضة فالمعنى على هذا أنا نضم إلى كل كافر قرينا له من الجن مثله في الكفر في نار جهنم كما قال نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطٰاناً و قوله فَزَيَّنُوا لَهُمْ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ و لم يقل ليزينوا و تزين الفعل أنما يصح على مذهبنا.
٦/ ١٠٨
قوله سبحانه- كَذٰلِكَ زَيَّنّٰا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ و قوله إِنَّ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنّٰا لَهُمْ كيف يزين للغير عمل نفسه و متى ما أحدثها فسواء كان مزينا لهم ذلك أم غير مزين و لما قال لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ استغنى عن تزيين ذلك و إنهم سيفعلونها في المستقبل فالكلام مجمل.
٢٩/ ٣٨
قوله سبحانه- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ التي كفروا بها و عصوا الله فيها فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ أي طريق الحق فهم لا يهتدون إليه لاتباعهم دعاء الشيطان و عدولهم عن الطريق الواضح- وَ كٰانُوا مُسْتَبْصِرِينَ أي عقلا يمكنهم تمييز الحق من الباطل بأبصارهم له و فكرهم فيه.
٦/ ١١٢
قوله سبحانه- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ و قوله- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ قال أبو علي أي حكم بأنهم أعداء و قال غيره أي خلا بينهم و لم يمنعهم من العداوة و قيل المراد بذلك أن الله تعالى لما أنعم على أنبيائه بضروب النعم و شرفهم بالبعثة حسدهم على ذلك خلق و عادوهم عليه فيجوز أن يقال بأن الله جعل لهم أعداء على وجه المجاز و قيل بينا أنهم أعداؤهم كما يقال جعله لصا أو خائنا و قيل أمرنا أن يسموهم بذلك.
٢/ ١٥
قوله سبحانه- وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ المد هو الإنساء في الأجل يقال مد الله في عمره و لا يقال مد في الطغيان و لم يقل مد في طغيانهم و إنما قال يَمُدُّهُمْ ثم قال فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ الطغيان الفعلان من طغى يطغى إذا تجاوز حده و منه كَلّٰا إِنَّ الْإِنْسٰانَ