متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٩
و التقدير في الآية في اعتقاد قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين و التصديق بنبيه مرض و حذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه كما قال يا خيل الله اركبي يعني يا أصحاب خيل الله و كقوله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و إنما سمي الشك في الدين مرضا لأن كل فاسد يحتاج إلى علاج و مرض القلب أعضل و دواؤه أعسر و أطباؤه أقل ثم قال في آخر الآية- وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كٰافِرُونَ فيه بيان أن المرض في القلب أداهم إلى أن ماتوا على الكفر.
٩/ ١٢٥
قوله سبحانه فَزٰادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ الظاهر لا يقتضي أن الآيات زادتهم رجسا و في عدولهم عنها ترك للظاهر و آخر الآية وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كٰافِرُونَ فيه بيان أن رجسهم كان سبب موتهم كفارا.
١٠/ ١٠٠
قوله سبحانه وَ يَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يَعْقِلُونَ قال الفراء الرجس العذاب يجعله على الذين لا يعقلون أي كأنهم لا يعقلون شيئا ذما لهم و عيبا و قال ابن عباس الرجس الغضب و السخط و قال أبو عبيدة الرجس العذاب و قال الحسن الرجس الكفر أي يجعله بمعنى أنه يحكم أنهم أهله ذما لهم و عيبا.
٥/ ١٣
قوله سبحانه فَبِمٰا نَقْضِهِمْ مِيثٰاقَهُمْ لَعَنّٰاهُمْ وَ جَعَلْنٰا قُلُوبَهُمْ قٰاسِيَةً القسوة قلة الرحمة و قد يوصف بعض الكفار بأنه رقيق القلب كما أنه يوصف بعض المؤمنين بأنه قاسي القلب فلا تعلق لها بالكفر و الكفر لا يوجب القساوة لأنها أنما يجب عن القدرة الموجبة لذلك دون الكفر و لأنه جعلنا كالجزاء على الكفر و لا يجوز أن يجعل الجزاء على الكفر كفرا آخر لأنه يؤدي إلى ما لا نهاية له
فصل [في تداول الايام]
٣/ ١٤٠
قوله تعالى إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ الْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ النّٰاسِ لا يدل على أنه جعل للكفار دولة على المؤمنين كما جعل للمؤمنين دولة و غلبه عليهم لأنه لا يجوز أن ينصر الله الكفار على المؤمنين كما ينصر المؤمنين على الكفار-