متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٢
معناه أنه لو شاء أن يدخلهم أجمعين الجنة فيكونوا في وصول جميعهم إلى النعم أمة واحدة- وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ في الدين و الذهاب عن الحق فيه و قال أبو مسلم معنى مختلفين أي إن خلف هؤلاء الكافرين يخلف سلفهم في الكفر كما قال وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً و بهذا الاختلاف يريده الله تعالى.
١٠/ ٩٩
قوله سبحانه وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إنما يقتضي إثبات قدرته على تكوين ذلك الشيء و أنه لو شاء أن يؤمن الكل على سبيل الجبر لآمنوا كما قال إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ و قد دل على أن المراد به الإكراه قوله أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ معناه أنه لا ينبغي أن يريد إكراههم لأن الله تعالى يقدر عليه و لا يريده لأنه ينافي التكليف- ابن عباد
و لو أراد ربنا أن يشتما
و فعل الشاتم ما قد حتما
لكان فيه طائعا قد علما
و كان من عذبه قد ظلما