متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٨
٤٠/ ٧٤- ٧١
قوله سبحانه إِذِ الْأَغْلٰالُ فِي أَعْنٰاقِهِمْ إلى قوله قٰالُوا ضَلُّوا عَنّٰا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الْكٰافِرِينَ قال الحسن معناه كذلك يضل أعمالهم بأن يبطلها و قيل كذلك يضل الله الكافرين عن نيل ثواب الجنة و قيل كذلك يضل الله الكافرين عما اتخذوه آلهة بأن يصرفهم عن الطمع في نيل منفعة من جهتها
فصل [في ارادة الله]
٤/ ٢٧
قوله تعالى وَ اللّٰهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوٰاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً و قال يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ يَأْبَى اللّٰهُ إِلّٰا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ و قال تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيٰا وَ اللّٰهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ و قال يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّٰارِ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنْهٰا و قال يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ و قال وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَ يُرِيدُ اللّٰهُ قد أخبر الله تعالى أن ما أراد منهم غير ما أرادوه و أخبر أنه لا يريد الظلم بوجه من الوجوه قوله وَ مَا اللّٰهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبٰادِ وَ مَا اللّٰهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعٰالَمِينَ مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ و أخبر أنه لا يحب المعاصي قوله وَ لٰا يَرْضىٰ لِعِبٰادِهِ الْكُفْرَ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ و لٰا يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ
و سئل النبي ع هل يريد الله المعاصي و هو يعلمها فاحمر خداه و قال ففيم بعثت
و سمع ابن سيرين رجلا يقول ما فعل فلان قال هو كما يشاء الله فقال ابن سيرين لا تقل كما يشاء الله و لكن قل كما يعلم الله و لو كان كما شاء الله كان رجلا صالحا و قال فضيل بن عياض لو كانت الأمور بالمشية فالناس كلهم مطيعون و استدل جبري بقوله- وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ فقال عدلي فأولها و آخرها يفسد دليلك أما أولها فَلَوْ لٰا كٰانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ و آخرها أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
فصل [في مشية الله]
٧٦/ ٣٠
قوله تعالى وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ كلام مجمل غير مفسر و هو في القرآن في ثلاثة مواضع و جميعه في الطاعات و الطاعة بأمره و مشيته و الكلام