متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٩
القدرة هو التمكين-
و اتصل بأمير المؤمنين ع إن قوما من أصحاب رسول الله ص خاضوا في التعديل و التجوير فقال أيها الناس إن الله لما خلق خلقه أراد أن يكونوا كذلك إلا بأن يعرفهم ما لهم و ما عليهم و التعريف لا يكون إلا بالأمر و النهي و الأمر و النهي لا يجتمعان إلا بالوعد و الوعيد و الوعد لا يكون إلا بالترغيب و الوعيد لا يكون إلا بضد ذلك ثم خلقهم في داره و أراهم طرفا من اللذات الخالصة التي لا يشوبها ألم إلا و هي الجنة و أراهم طرفا من المكاره التي لا يشوبها لذة إلا و هي النار فمن أجل ذلك ترون نعيم الدنيا مخلوطا بمحنها و سرورها ممزوجا بكدرها و غمومها
و سمع الجاحظ هذا الحديث فقال هو جماع الكلام الذي دونه الناس في كتبهم و تحاورهم بينهم ثم سمع أبو علي الجبائي فقال صدق الجاحظ هذا ما لا يحتمله الزيادة و النقصان- العوني
كيفوا من خلق الكيف فبئس الواصفونا
ثم قالوا جبر الخلق على ما يفعلونا
فهم بالخير و الشر معا مستمعونا
فعلى ما ذا يثابون و عما يسألونا
لم هذا بعذاب يوعد المستهزءينا
أ يجور الله في الحكم و أنتم تعدلونا
جل رب الناس عن ذاك و ذل المجبرونا