الجعفريات- الأشعثيات - کوفي، محمد بن اشعث - الصفحة ١٧٥
هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ أَمَّا بَعْدُ
حَدِيثُ هَامَةَ بْنِ الْهِيمِ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ وَ بِيَدِهِ عَصًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مِشْيَةُ الْجِنِّ وَ نَغْمَتُهُمْ وَ عَجَبُهُمْ أَتَى فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ قَالَ لَا قَالَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَكَلْتُ الدُّنْيَا عُمُرَهَا إِلَّا الْقَلِيلَ قَالَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ كُنْتُ ابْنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَ قَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِئْسَ الْعُمُرُ وَ اللَّهِ عَمِلَ الشَّيْخُ الْمَثْلُومُ أَوِ الشَّيْخُ الْمُتَوَسِّمُ قَالَ زِدْنِي مِنَ التَّعْدَادِ إِنِّي مَلِيتُ بِأَنِّي مِمَّنْ شَرِكَ فِي دَمِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الشَّهِيدِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ وَ كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ فِيمَنْ آمَنَ بِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَقُلْتُ يَا نُوحُ إِنَّنِي مِمَّنْ شَرِكَ فِي دَمِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الشَّهِيدِ الصَّعِيدِ [السَّعِيدِ] هَابِيلَ بْنِ آدَمَ هَلْ تَدْرِي عِنْدَ رَبِّكَ مِنَ التَّوْبَةِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ هُمَّ بِخَيْرٍ وَ افْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ إِنِّي وَجَدْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَمِلَ ذَنْباً كَائِناً مَا كَانَ وَ بَالِغاً مَا بَلَغَ ثُمَّ تَابَ إِلَّا تَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَقُمِ السَّاعَةَ فَاغْتَسِلْ وَ خِرَّ لِلَّهِ سَاجِداً فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ارْفَعْ رَأْسَكَ قُبِلَتْ تَوْبَتُكَ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً حَوْلًا وَ كُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ وَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَيْهِمْ وَ كُنْتُ زَوَّاراً لِيَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ كُنْتُ مِنْ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْأَمِينِ وَ كُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي أَوْدِيَةِ الرِّمَالِ وَ أَنَا أَلْقَاهُ الْآنَ وَ لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَقَالَ لِي إِذَا لَقِيتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ فَلَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ فَقَالَ لِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذَا لَقِيتَ مُحَمَّداً فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ فَقَدْ