جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٦٤
أقول: مثاله قوله تعالى: «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي»[١].
قال: و لام الابتداء في نحو: لزيد قائم، و إنّه ليذهب.
أقول: فائدتها تأكيد مضمون الجملة الّتي دخلت عليها و تلك الجملة إمّا اسميّة نحو: لزيد قائم، و إمّا فعلية و فعلها مضارع نحو: إنّه ليذهب.
قال: تاء التأنيث الساكنة: و هي الّتي لحقت بأواخر الأفعال الماضية نحو: ضربت. للإئذان من أوّل الأمر بأنّ الفاعل مؤنّث، و تتحرّك بالكسر عند ملاقاة الساكن نحو: قد قامت الصلاة.
أقول: إنّما أسكنت لأنّها مبنيّة و الأصل في البناء السكون.
قال: النون المؤكّدة: و لا يؤكّد بها إلّا المستقبل الّذي فيه معنى الطلب.
أقول: إنّما اشترط الطلب في مدخولها لأنّ التأكيد إنّما يناسب كلاما يتوصّل به إلى تحصيل مطلوب و إنّما اشترط الاستقبال لأنّ الطلب لا يكون إلّا فيه فلا يؤكّد بها الماضي و الحال بل يؤكّد المستقبل و الأمر و النهي و الاستفهام و التمنّي و العرض نحو: و اللّه لأفعلنّ كذا، و اضربنّ، و لا يخرجنّ، و هل يذهبنّ، و ألا تنزلنّ، و ليتك ترجعنّ.
قال: و الخفيفة تقع حيث تقع الثقيلة إلّا في فعل الاثنين و جماعة المؤنّث لاجتماع الساكنين على غير حدّه.
أقول: هذه النون إمّا خفيفة ساكنة أو ثقيلة مشدّدة مفتوحة و تمام مباحثها
[١] البقرة: ١٨٦.
جامع المقدمات (جامعه