جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٧
من الكلام الداخلة هي عليه.
قال: حرفا التفسير: أي، نحو: رقي أي صعد، و أن في نحو: ناديته أن قم. و لا يجيء أن إلّا بعد فعل في معنى القول.
أقول: سمّيتا حرفي التفسير لأنّهما وسيلتان إلى تفسير مبهم سبقهما كما فسّر بواسطة أي رقي بصعد و بواسطة أن ناديت بقم. و المراد من الفعل الّذي في المعنى القول مثل المناداة.
قال: الحرفان المصدريّتان: أن و ما، كقولك: أعجبني أن خرج زيد، و اريد أن تخرج، أي خروجه و خروجك، و ما في قوله تعالى: «ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ»[١] أي برحبها.
أقول: سمّيتا مصدريّتين لأنّهما تجعلان ما بعدهما في تأويل المصدر كما في الكتاب. و إنّ أنّ المفتوحة المثقّلة من الحروف المصدريّة أيضا لأنّها تجعل ما بعدها في تأويل المصدر كغيرها. و قد أهمل المصنّف ذكرها فكأنّها نظر إلى أنّها مختصّة بالجملة الاسميّة، و المصدريّة في الفعل أظهر.
قال: حروف التحضيض لو لا، و لو ما، و هلّا، و ألّا. تدخل على الماضي و المستقبل نحو: هلّا فعلت و ألّا تفعل.
أقول: هذه الحروف إذا دخلت على الماضي تكون للّوم على تركه فإذا قلت هلّا أكرمت زيدا؟ فقد أردت اللوم و التوبيخ للمخاطب على ترك إكرام زيد. و إذا دخلت على المستقبل يكون للتحضيض أي الحثّ عليه، فإذا
[١] التوبة: ١١٨.
جامع المقدمات (جامعه