جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٤
أقول: إذا قلت لم يضرب زيد، و لمّا يضرب زيد كان معناهما: ما ضرب زيد، و الفرق بينهما أنّ في لمّا توقّعا و انتظارا أي أنّها إنّما تنفي فعلا يتوقّع وقوعه و ينتظر بخلاف لم.
قال: و لن نظيرة لا في نفي المستقبل و لكن على التأكيد.
أقول: إذا أردت نفي المستقبل مطلقا قلت لا أضرب مثلا، و إذا أردت نفيه مع التأكيد قلت: لن أضرب مثلا، و في بعض النسخ التأبيد بدل قوله و التأكيد.
و اعلم أنّ مذهب الخليل أنّ أصل لن لا أن فخفّفت بحذف الهمزة و الألف، و مذهب الفرّاء أنّ نونها مبدلة من الألف و أصلها عنده لا فأبدلت الألف نونا فصار لن، و مذهب سيبويه و هو الأصحّ أنّها حرف برأسها.
قال: حروف التنبيه: ها نحو: ها إنّ عمرا بالباب. و أكثر دخولها على أسماء الإشارة و الضمائر نحو: هذا، هاتا، و ها أنا، و ها أنت، و أما و ألا مخفّفين نحو: أما أنّك خارج، و ألا أنّ زيدا قائم.
أقول: سمّى هذه الحروف حروف التنبيه لأنّ الغرض من الإتيان بها أوّل الكلام تنبيه المخاطب على الإصغاء إلى ما قاله المتكلّم لئلّا يفوت غرضه، و إنّما كثر دخولها على أسماء الإشارة و الضمائر لضعف دلالتها على مدلولها.
قال: حروف النداء: يا، و أيا، و هيا للبعيد، و أي و الهمزة للقريب، و وا للمندوب.
أقول: المراد بالبعيد هو البعيد حقيقة أو المنزّل بمنزلته كالنائم و الساهي.
جامع المقدمات (جامعه