جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٢
لا عمرو، فقد نفيت المجيء الثابت لزيد عن عمرو.
و بل للإضراب أي للإعراض عن الكلام الأوّل منفيّا كان ذلك الكلام أو موجبا أمّا الموجب نحو: جاءني زيد بل عمرو، و المعني بل جاءني عمرو و ما جاءني زيد فأعرضت عن الكلام الأوّل لكونه غلطا. و أمّا المنفي نحو: ما جاءني بكر بل خالد و هذا يحتمل الوجهين:
الأوّل: أن يكون المعنى بل ما جاءني خالد و جاءني بكر، و حينئذ يكون الإضراب عن الفعل مع حرف النفي.
و الثاني: أن يكون معنى بل جاءني خالد و ما جاءني بكر، و حينئذ يكون الإضراب عن الفعل دون الحرف النفي فقول المصنّف: و بل للإضراب يكون صحيحا.
و لكن للاستدراك، و الاستدراك دفع توهّم نشأ من كلام تقدّم على لكن و هي في عطف الجمل نظيرة بل في الاستدراك فقط فإنّ بل مع أنّها تفيد الإضراب تفيد الاستدراك أيضا نحو: ما جاءني زيد لكن عمرو جاء، و جاءني زيد لكن عمرو لم يجيء، و في عطف المفردات نقيضة لا، يعني لا يعطف بها مفرد على مفرد إلّا إذا كان قبلها نفي فحينئذ تكون نقيضة لا نحو: ما جاءني زيد لكن بكر أي لكن بكر جاءني فقد أثبتّ للثاني ما نفيت عن الأوّل على عكس لا و إنّما لا يعطف بها المفرد على المفرد إلّا فيما كان قبلها نفي ليعلم المغايرة بين ما قبلها و ما بعدها فإنّها يجب أن تقع بين الكلامين المتغايرين.
قال: حروف النفي: ما لنفي الحال و الماضي القريب منها نحو: ما يفعل الآن، و ما فعل، و إن نظيرتها في نفي الحال.
أقول: من أصناف الحروف حروف النفي و هي ستّة ما لنفي الحال في
جامع المقدمات (جامعه