جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥١
شاة، أو بعد استفهام لا يليه مثل ما يلي أم نحو: أ رأيت زيدا أم عمرا؟
و هي في معنى بل و الهمزة، فإنّ قولنا: أم شاة و أم عمرو و معناه بل أهي شاة؟ و بل أ رأيت عمرا. و الهاء في إنّها للجثّة كأنّ القائل رأى جثّة و ظنّها إبلا فأخبر على ما ظنّه ثمّ تيقّن أنّها ليست بإبل و تردّد في أنّها شاة أم لا فاستانف سؤالا فقال أم شاة أي بل أهي شاة. و الفرق بين أم و أو أنّ السؤال بأو إنّما يكون إذا لم يتحقّق ثبوت الحكم لواحد من المعطوف و المعطوف عليه نحو: أزيد عندك أو عمرو؟ فإنّه إنّما يصحّ إذا لم يعلم كون ثبوت أحدهما عند المخاطب معلوما و أمّا أم فإنّ السؤال بها إنّما يكون إذا كان ثبوت الحكم معلوما لأحدهما عند المخاطب و يكون الغرض عن السؤال التعيين نحو: أزيد عندك أم عمرو؟ فإنّه إنّما يصحّ إذا كان كون أحدهما عند المخاطب معلوما لا بعينه، و يكون الغرض من السؤال التعيين، و لذلك يكون جواب أو «بلا أو بنعم» لحصول الغرض بذلك، و لا يكون جواب أم إلّا بالتعيين، و الفرق بينهما و بين إمّا أنّ إمّا يجب أن يتقدّمها إمّا اخرى نحو: جاءني إمّا زيد و إمّا عمرو بخلافهما.
قال: و لا لنفي ما وجب للأوّل عن الثاني نحو: جاءني زيد لا عمرو. و بل للإضراب عن الأوّل منفيّا كان أو موجبا نحو: جاءني زيد بل عمرو، و ما جاءني بكر بل خالد. و لكن للاستدراك و هي في عطف الجمل نظيرة بل، و في عطف المفردات نقيضة لا.
أقول: ثامن حروف العطف و تاسعها و عاشرها: لا، و بل، و لكن، و هذه الثلاثة مشتركة في الدلالة على ثبوت الحكم لواحد من المعطوف و المعطوف عليه على التعيين، و يفترق كلّ واحد من الآخرين بخاصّة.
فلا تدلّ على نفي ما وجب للأوّل عن الثاني نحو: جاءني زيد
جامع المقدمات (جامعه