جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٧
أقول: إنّ المكسورة و أنّ المفتوحة كلاهما تدخلان على الجملة الاسميّة أعني المبتدأ و الخبر، و الفرق بينهما أنّ مدخول المكسورة باق كما كان جملة قبل دخولها، و مدخول المفتوحة يصير بدخولها في تأويل المفرد، فاكسر الهمزة في مظانّ الجمل يعني في كلّ موضع يكون مظنّة للجمل أي يظنّ أن يقع فيه الجملة نحو: إنّ زيدا منطلق، فإنّه كلام ابتدائيّ فيكون زيد منطلق في موضع الجملة، و افتحها في مظانّ المفرد نحو: علمت أنّك خارج، فإنّ أنك خارج في تأويل المفرد لأنّه مفعول علمت و موضع المفعول موضع المفرد و هنا بحث ذكره يورث التطويل.
و اعلم أنّ المظانّ جمع المظنّة و مظنّة الشيء الموضع الّذي يظنّ كونه فيه.
قال: و إذا عطفت على اسم إنّ المكسورة بعد ذكر الخبر جاز في المعطوف الرفع و النصب نحو: إنّ زيدا منطلق و بشرا أو بشر على اللفظ أو المحلّ و كذلك لكن إذا عطفت دون غيرهما.
أقول: و إنّما جاز الحمل على المحلّ لأنّ إنّ المكسورة لا يغيّر معنى الجملة عمّا كان عليه كما عرفت فالاسم فيها مرفوع المحلّ على الابتدائيّة كما كان قبل دخولها بخلاف المفتوحة فإنّها تغيّر معنى الجملة و لذلك قيّد العطف بالمكسورة، و إنّما اشترط بعد ذكر الخبر لأنّه لا يجوز أن يقال: إنّ زيدا و بشر منطلقان، لأنّه يلزم منه توارد العاملين أعني إنّ و التجرّد على معمول واحد و هو منطلقان، لأنّه من حيث كونه خبرا لإنّ يكون العامل فيه إنّ و من حيث كونه خبرا لبشر يكون العامل فيه التجرّد و لكنّ مثل إنّ في العطف دون غيرها لأنّها لا تغيّر معنى الجملة كأنّ بخلاف سائر أخواتها.
قال: و يبطل عملها الكفّ و التخفيف و يهيّئها للدخول على القبيلتين
نحو:
جامع المقدمات (جامعه