جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٦
و الخامس عشر، و السادس عشر، و السابع عشر: حاشا و عدا و خلا، و هي للاستثناء أي بمعنى إلّا نحو: جاءني القوم حاشا زيد أي إلّا زيدا.
و قد مرّ ذلك في المستثنى.
و اعلم أنّ حروف الجرّ قد تحذف و ينصب مدخولها و يقال إنّه منصوب على نزع الخافض أو على المفعوليّة كقوله تعالى: «وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ»[١] أي من قومه.
قال: الحروف المشبّهة بالفعل إنّ و أنّ للتحقيق، و لكنّ للاستدراك، و كأنّ للتشبيه و ليت للتمنّي و لعلّ للترجّي.
أقول: لمّا فرغ من الصنف الأوّل من أصناف الحروف شرع في الصنف الثاني أعني الحروف المشبّهة بالفعل، و وجه شبهها بالفعل: لفظيّ و معنويّ.
أمّا اللفظيّ فلكونها ثلاثيّة و رباعيّة مفتوح الآخر كالماضي.
و أمّا المعنويّ فلكون كلّ واحد منها بمعنى الفعل فإنّ معنى إنّ و أنّ حقّقت، و معنى لكنّ استدركت، و معنى كأنّ شبّهت، و معنى ليت تمنّيت، و معنى لعلّ ترجّيت، و قد تقدّم كيفيّة عمل هذه الحروف و الغرض هاهنا بيان أحوالها كما سيجيء بعيد هذا.
قال: و إنّ المكسورة مع ما بعدها جملة، و أنّ المفتوحة مع ما بعدها مفردة فاكسر في مظانّ الجمل و افتح في مظانّ المفرد نحو: إنّ زيدا منطلق، و علمت أنّك خارج.
[١] الأعراف: ١٥٥.
جامع المقدمات (جامعه