جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٥
منها أعني الدلالة على تقليل نوع من جنس يحصل بدون التعريف فلو عرّف مدخولها لكان التعريف ضائعا، و يجب أن تكون النكرة الّتي دخلت عليها ربّ موصوفة كما ذكرناه ليجعل الوصف ذلك الجنس النكرة نوعا فيحصل الغرض، و قد تلحق «ما» بربّ فتمنعها عن العمل و تسمّى ما الكافّة و حينئذ يجوز أن يدخل على الأفعال نحو: ربّما قام زيد.
و الثامن، و التاسع: واو القسم و تاؤه نحو: و اللّه و تاللّه لأفعلنّ كذا.
و اعلم أنّ الأصل في القسم الباء و الواو تبدل منها عند حذف الفعل فقولنا: و اللّه في معنى أقسمت باللّه و التاء تبدل من الواو في تاللّه خاصّة فالباء لأصالتها تدخل على المظهر و المضمر نحو: باللّه و بك لأفعلنّ، و الواو لا تدخل إلّا على المظهر لنقصانها عن الباء فلا يقال: وك لأفعلنّ كذا، و التاء لا تدخل على المظهر إلّا على لفظ اللّه لنقصانها عن الواو.
و العاشر: على و هي للاستعلاء نحو: زيد على السطح أي مستعل عليه.
و الحادي عشر: عن و هي للمجاوزة نحو: رميت السّهم عن القوس أي جعلته مجاوزا عنه.
و الثاني عشر: الكاف و هي للتشبيه نحو: الّذي كزيد أخوك أي الّذي شبّه بزيد أخوك.
و قد تكون زائدة كقوله تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»[١] أي ليس شيء مثله.
و الثالث عشر، و الرابع عشر: مذ و منذ و هما للابتداء في الزمان، و قد عرفت معنى الابتداء نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة أي ابتداء زمان انتفاء رؤيتي يوم الجمعة.
[١] الشّورى: ١١.
جامع المقدمات (جامعه