جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٢
صلة و الخبر محذوف و التقدير الّذي أحسن زيدا شيء، و أمّا أحسن بزيد فعند سيبويه أصله أحسن زيد أي صار ذا حسن، فأحسن فعل ماض، و زيد فاعله نقل عن صيغة الإخبار إلى الإنشاء و زيدت الباء في فاعله كما في «كَفى بِاللَّهِ»[١] و عند الأخفش أمر و فاعله مستتر و المأمور كلّ واحد بأن يجعل زيد أحسن و الباء زائدة في المفعول كما في قوله تعالى: «وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»[٢].
باب الحرف
قال: باب الحرف و هو ما دلّ على معنى في غيره
و أصنافه:
حروف الإضافة، الحروف المشبّهة بالفعل، حروف العطف، حروف النفي، حروف التنبيه، حروف النداء، حروف التصديق، حروف الاستثناء، حرفا الخطاب، حروف الصلة، حرفا التفسير، الحرفان المصدريّان، حروف التحضيض، حرف التقريب، حروف الاستقبال، حرفا الاستفهام، حرفا الشرط، حرف التعليل، حرف الردع، اللامات، تاء التأنيث الساكنة، النون المؤكّدة، هاء السكت.
أقول: لمّا فرغ من القسم الثاني من أقسام الكلمة- و هو الفعل- شرع في القسم الثالث أعني الحرف، و هو ما دلّ على معنى في غيره أي كلمة تدلّ على معناها بواسطة الغير كما سيجيء بعد هذا، و لمّا كان هذا القسم أيضا ذا أصناف أراد أن يبيّن أصنافه كما بيّن أصناف أخويه فعدّها مجملة ثمّ ابتدأ في بحث كلّ واحد منها مفصّلة بالترتيب، و أصناف الحروف
[١] الرّعد: ٤٣.
[٢] البقرة: ١٩٥.
جامع المقدمات (جامعه