جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤١
التعجب و هما: فعلان موضوعان لإنشاء التعجب أحدهما على مثال «ما أفعله» نحو: ما أحسن زيدا، و الثاني على مثال «أفعل به» نحو:
أحسن بزيد، و معناهما أنّ زيدا أحسن جدّا. و إنّما لا يبنيان إلّا من الثلاثي المجرّد لأنّ هذين البناءين لا يمكن من غيره و إنّما يجب أن لا يكون بمعنى افعلّ و افعالّ أي لا يكون من الألوان و العيوب لأنّ أفعل التعجب يشبه أفعل التفضيل في المبالغة و قد عرفت أنّ أفعل التفضيل لا يبنى من الألوان و العيوب.
قال: و يتوصّل إلى التعجب فيما وراء ذلك بأشدّ و نحو ذلك فيقال: ما أشدّ دحرجته، و ما أكثر استخراجه، و ما أبلغ سواده، و ما أقبح عوره.
أقول: إذا اريد بناء التعجب فيما وراء ذلك أي الثلاثي المجرّد الّذي ليس بمعنى افعلّ و افعالّ أي في الثلاثي المزيد أو في غير الثلاثي أو في الثلاثي المجرّد اللونيّ و العيبيّ يتوصّل «بأشدّ» و نحوه، أي يجعل ذلك وسيلة إليه بأن يبني التعجب منه و يجعل ذلك المزيد أو اللون أو غيرهما مفعولا له فإنّه يفيد حينئذ ما كان يفيده التعجب المبنيّ من نفس ذلك المزيد أو اللونيّ أو غيرهما فيقال في غير الثلاثي: ما أشدّ دحرجته، و في اللونيّ: ما أبلغ سواده، و في العيبيّ: ما أقبح عوره، و في المزيد: ما أكثر استخراجه، و إن شئت قلت: أشدد بدحرجته، و أبلغ بسواده، و أقبح بعوره، و أكثر باستخراجه، و المعنى على ما كان في ما أحسن زيدا و نحو: أشدّ، أبلغ و أقبح و أتمّ و أكثر و أكمل.
قال: و «ما» في ما أفعل زيدا مبتدأ و أفعل خبره.
أقول: هذا مذهب سيبويه و عند الأخفش «ما» مبتدأ بمعنى الّذي و أفعل
جامع المقدمات (جامعه