جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٠
زيد، و ساء يجري مجرى بئس.
أقول: حبّ أصله حبب بضمّ العين فادغم ثمّ ركّب مع فاعله و هو ذا للتخفيف فصارا كالكلمة الواحدة و معناه صار محبوبا جدّا و إنّما لم يجعله من أفعال المدح بل جعله جاريا مجرى نعم لامتيازه بامور:
منها: أنّ فاعله لا يكون إلّا ذا لأنّ الغرض أعني الإبهام في المدح يحصل به فإنّه من المبهمات.
و منها: أنّه لا يثنّى و لا يجمع و لا يؤنّث لأنّه كالمثل و الأمثال لا تتغيّر.
و منها: أنّه لا يجب ذكر التفسير بعد إضمار فاعله بل يجوز أن يقال:
حبّذا رجلا زيد، و حبّذا زيد بخلاف نعم فإنّه يجب ذلك التفسير فيه لأنّ الفاعل في حبّذا مذكور و في نعم مستتر فجعل ذكر التمييز في نعم كالبدل عنه و هذا الاستعمال أعني حبّذا الرجل زيد إنّما هو عند من لم يجعل «ذا» فاعلا له بناء على أنّه صار كالجزء منه بالتركيب فخرج عن الفاعليّة، و أمّا من يجعل «ذا» فاعلا له فلا يأتي بعده فاعلا بلفظ الرجل لأنّ الفاعل لا يكون إلّا واحدا.
و ساء يجري مجرى بئس نحو: ساء الرجل زيد، و ساء مثلا القوم، و إنّما لم يجعله من أفعال الذمّ لأنّه ربّما يستعمل من غير استعمال بئس فيقال في الخبر: ساءني فلان بمعنى نقيض سرّني بخلاف بئس فإنّه لا يستعمل إلّا في الإنشاء.
قال: فعلا التعجب و هما: «ما أفعل زيدا» و «أفعل به». و لا يبنيان إلّا من الثلاثي المجرّد ليس بمعنى افعلّ و افعالّ.
أقول: لمّا فرغ من الصنف العاشر شرع في الصنف الحادي عشر أعني فعلي
جامع المقدمات (جامعه