جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣٨
المقاربة، و هي أفعال وضعت لدنوّ الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه و هذه هي الأربعة المذكورة في الكتاب، و الحق بها أخذ، و جعل، و طفق.
عملها كعمل كان أي ترفع الاسم و تنصب الخبر لكن خبر عسى يجب أن يكون فعلا مضارعا دخل عليه «أن» لأنّ عسى لمقاربة الاستقبال، و أن ممّا يختصّ به المضارع المشترك بين الاستقبال و الحال بالاستقبال، و يكون عسى حينئذ بمعنى قارب و الخبر في تأويل المصدر نحو: عسى زيد أن يخرج أي قارب زيد الخروج و قد يقع «أن» مع الفعل المضارع فاعلا لعسى و يقتصر حينئذ عليه فلا يذكر لها خبر إذ لا يحتاج إلى الخبر بل يكون بمعنى قرب نحو: عسى أن يخرج زيد أي قرب خروجه.
قال: و خبر البواقي الفعل المضارع بغير أن نحو: كاد زيد يخرج.
أقول: هذا ظاهر و هنا زيادة في بعض النسخ و نسخة الأصل ما كتبناه و لا مزيد عليها، و حاصل تلك الزيادة أنّه يجوز تشبيه كاد بعسى في دخول أن على خبرها نحو: كاد زيد أن يخرج، و في وقوع أن مع الفعل المضارع فاعلا لها نحو: كاد أن يخرج زيد. و يجوز أيضا تشبيه عسى بكاد في جواز حذف أن من خبرها نحو: عسى زيد يخرج. و إنّ كرب على وزن نصر، و أوشك مثل كاد في الاستعمال نحو: كرب زيد يفعل، و أوشك زيد يقول.
و اعلم أنّ أخذ، و جعل، و طفق مثل كاد في الاستعمال فيقال: أخذ و جعل و طفق زيد يقول.
قال: فعلا المدح و الذمّ و هما: نعم، و بئس،
يدخلان على اسمين مرفوعين أوّلهما يسمّى الفاعل و الثاني المخصوص بالمدح أو الذمّ نحو: نعم الرجل
جامع المقدمات (جامعه