جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣٦
ترفع المبتدأ و يسمّى اسمها و تنصب الخبر و يسمّى خبرها كما تقدّم، و إنّما سمّيت الأفعال الناقصة ناقصة لنقصانها عن سائر الأفعال فإنّها لا تتمّ كلاما مع فاعلها بل تحتاج إلى الخبر نحو: كان زيد قائما، فإنّ كان تدلّ على تقرير الفاعل أعني زيدا على صفة و هي القيام.
قال: و كان تكون ناقصة و تامّة نحو: كان الأمر أي وقع، و زائدة نحو: ما كان أحسن زيدا، و مضمرا فيها ضمير الشأن نحو: كان زيد منطلق أي الشأن.
أقول: لمّا عدّ الأفعال الناقصة شرع في بيان معانيها و لم يبيّن غير معنى كان لأنّه أصل الباب و لهذا سمّي المرفوع في هذا الباب اسم كان و المنصوب خبر كان.
و كان على أربعة أضرب: لأنّها تكون ناقصة أي تدلّ على ثبوت خبرها لاسمها في الزمان الماضي إمّا دائما نحو: كان اللّه قادرا، و إمّا منقطعا نحو: كان الفقير ذا مال.
و تامّة أي غير محتاجة إلى الخبر: كان الأمر.
و زائدة أي غير محتاج إليها نحو: ما كان أحسن زيدا، و مضمرا فيها ضمير الشأن نحو: كان زيد منطلق، فإنّ اسم كان هذه ضمير يعود إلى الشأن و زيد مبتدأ و منطلق خبره و الجملة خبر كان و التقدير كان الشأن زيد منطلق، و هذا القسم من أقسام الناقصة أيضا إلّا أنّها مختصّة بكون اسمها ضمير الشأن و خبرها جملة.
و صار للانتقال من حال إلى حال إمّا بحسب العوارض نحو: صار زيد غنيّا أو بحسب الذات نحو: صار الطين خزفا.
و أصبح و أضحى و ظلّ و بات و أمسى للدلالة على اقتران مضمون الجملة
جامع المقدمات (جامعه