جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣١
فإنّ الهمزة حينئذ تضمّ كما عرفت، كلّ ذلك في التصريف و يكون متضمّنا معنى افعل نحو: ضع فإنّ معناه افعل الوضع، و ضارب أي افعل المضاربة، و دحرج أي افعل الدحرجة، و اضرب أي افعل الضرب، و لذلك خصّ المثال بافعل.
قال: المتعدّي و غير المتعدّي.
فالمتعدّي ما كان له مفعول به و يتعدّى إلى واحد كضربت زيدا أو إلى اثنين نحو: كسوته جبّة و علمته فاضلا، أو إلى ثلاثة نحو: أعلمت زيدا عمرا خير الناس. و غير المتعدّي ما يختصّ بالفاعل كذهب زيد.
أقول: لمّا فرغ من الصنف الثالث شرع في الصنف الرابع و الخامس أعني المتعدّي و غير المتعدّي و لفظ الكتاب واضح و إنّما مثّل في المتعدّي إلى اثنين بمثالين لأنّ المتعدّي إلى المفعولين قسمان: قسم يدخل على المبتدأ و الخبر و يعبّر عنه بأنّ مفعوله الثاني عبارة عن الأوّل نحو: علمت زيدا فاضلا فإنّ الأصل زيد فاضل و الفاضل نفس زيد. و قسم ليس كذلك نحو: كسوت زيدا جبّة فإنّ زيدا و جبّة ليسا بمبتدأ و خبر لأنّ الجبّة غير زيد فأتى لكلّ قسم بمثال.
قال: و للتعدية ثلاثة أسباب الهمزة، و تثقيل الحشو، و حرف الجرّ، نحو: أذهبته و فرّحته و خرجت به.
أقول: التعدية جعل الشيء متعدّيا و ذلك الشيء قد يكون لازما فيجعل متعدّيا إلى مفعول واحد كالأمثلة المذكورة فإنّ كلّا من ذهب و فرح و خرج لازم، و قد صار بالهمزة و التشديد و الباء متعدّيا إلى مفعول واحد، و قد يكون متعدّيا في الأصل إلى واحد فيجعل متعدّيا إلى اثنين نحو: علّمته
جامع المقدمات (جامعه