جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٢٥
الأربع من الياء نحو: يفعل، أو التاء نحو: تفعل، أو الهمزة نحو: أفعل، أو النون نحو: نفعل، و يسمّى هذه الحروف حروف المضارعة أي المشابهة لأنّ الفعل بسببها يشبه الاسم كما سيجيء و لذلك سمّي مضارعا. و إنّما اختصّت الزيادة بهذه الحروف لأنّ بعضها من حروف اللين و هو الياء، و بعضها قريب المخرج منها و هي الهمزة فإنّها قريب المخرج من الألف، و بعضها تبدل منها و هي التاء لأنّها تبدل من الواو نحو: تراث في وراث بمعنى الميراث، و بعضها يشبهها في سهولة التلفّظ و هي النون فإنّ غنّتها تشبه حرف اللين.
و اعلم أنّ الاعتقاب و التعاقب بين الشيئين أي يجيء أحدهما عقيب الآخر فمعناهما في الحروف أن لا يجوز خلوّ الكلمة عن جميعها، و لا يوجد أكثر من واحد فيها و الزوائد الأربع كذلك فإنّ المضارع لا يجوز أن يخلو عنها و لا أن يجتمع فيه أكثر من واحد منها.
قال: و يشترك فيه الحاضر و المستقبل إلّا إذا دخله اللام أو سوف.
أقول: يشترك في المضارع الحاضر و المستقبل أي يصلح كليهما نحو: يفعل زيد، فإنّه يحتمل أن يفعل الآن أو غدا إلّا إذا دخل المضارع لام الابتداء فإنّه حينئذ يختصّ بالحاضر نحو: زيد ليقوم أي الآن، أو دخله سوف فإنّه حينئذ يختصّ بالمستقبل نحو: زيد سوف يقوم، أي غدا، و نحوه، و كذا إذا دخله السين نحو: زيد سيقوم، و إنّما لم يذكرها استغناء باختها عنها، و هذا المعنى أعني العموم و الخصوص هو الّذي يضارع به المضارع أي يشبه الاسم فإنّ الاسم أيضا يحتمل العموم و الخصوص كرجل و الرجل.
قال: و يعرب بالرفع و النصب و الجزم.
جامع المقدمات (جامعه