جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٠٥
الّتي تظهر في المصغّر تدلّ على أنّ المكبّر مؤنّث و هذا الدليل إنّما يكون في الثلاثي لا في الرباعي، و من الدلائل المشتركة بينه و بين غيره تأنيث الفعل كقوله تعالى: «وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها»[١] و «وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ»[٢] و الصفة كقوله تعالى: «فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ»[٣] و «وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ»[٤] و الإشارة كقوله تعالى: «هذِهِ النَّارُ الَّتِي»[٥] و «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي»[٦] و الإضمار كقوله تعالى: «وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها»[٧] و «وَ السَّماءَ بَنَيْناها»[٨] و الخبر كقوله تعالى: «يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ»[٩] و «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ»[١٠] و الحال كقوله تعالى: «وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً»[١١] و قولنا:
سقتنا السماء ممطرة.
قال: و ممّا يستوي فيه المذكّر و المؤنّث فعول و فعيل بمعنى مفعول نحو: حلوب و قتيل و بغيّ و جريح.
أقول: من الأسماء الّتي يستوي فيه المذكّر و المؤنّث فعول كحلوب و بغيّ فإنّه يقال رجل حلوب و بغيّ أي حالب و باغ بمعنى زان و امرأة حلوب و بغيّ أي حالبة و باغية بمعنى زانية. و أصل بغيّ بغوي قلبت الواو ياء و ادغمت الياء في الياء و كسر ما قبلها. و فعيل بمعنى مفعول كقتيل و جريح فإنّه يقال رجل قتيل و جريح أي مقتول و مجروح، و امرأة قتيل و جريح أي مقتولة و مجروحة، و إنّما قال في الفعيل بمعنى المفعول لأنّه إذا كان بمعنى الفاعل يجب إلحاق التاء في المؤنّث نحو: امرأة قتيلة و جريحة أي قاتلة و جارحة،
[١] الزلزلة: ٢.
[٢] النازعات: ٣٦.
[٣] الغاشية: ١٢.
[٤] البروج: ١.
[٥] الطور: ١٤.
[٦] يوسف: ١٠٨.
[٧] الذاريات: ٤٨.
[٨] الذاريات: ٤٧.
[٩] المائدة: ٦٤.
[١٠] الانشقاق: ١.
[١١] الأنبياء: ٨١.
جامع المقدمات (جامعه