جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٨٠
بالإضافة إلى المعرفة لأنّها لا تختصّ بسببها فإنّك تقول: جاءني رجل غير زيد، و لم يعلم أن من هو غير زيد أيّ رجل من الرجال و الدليل على أنّ هذه الأسماء لا تصير معرفة بالإضافة إلى المعرفة أنّها تقع صفة للنكرة مع وجود هذه الإضافة فإنّك تقول: مررت برجل غيرك و مثلك و شبهك.
قال: و قد يحذف المضاف و يقام المضاف إليه مقامه كما في قوله تعالى: «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ»[١].
أقول: يجوز أن يحذف المضاف و يقام المضاف إليه مقامه أي يعرب بإعرابه إذا دلّ عليه قرينة كما في الآية فإنّ قوله تعالى: «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» يدلّ على أنّ المضاف محذوف و التقدير و اسئل أهل القرية لأنّ السؤال من القرية غير معقول و أمّا إذا لم يدلّ عليه قرينة فلا يجوز حذفه فلا يقال: رأيت هندا، إذا كان المراد غلام هند.
قال: و التوابع كلّ اسم ثان معرب بإعراب سابقه من جهة واحدة و هي خمسة: التأكيد نحو: جاءني زيد نفسه، و الرّجلان كلاهما، و القوم كلّهم أجمعون، و لا يؤكّد بها النكرات.
أقول: لمّا فرغ من مباحث المعرب شرع في توابعه و هي خمسة أقسام:
الأوّل التأكيد و هو على ضربين: لفظيّ و معنويّ.
و اللفظيّ تكرير اللفظ الأوّل به أو بمرادفه و يجري ذلك في الاسم نحو:
جاءني زيد زيد، و في الفعل نحو: ضرب ضرب زيد، و في الحرف نحو: إنّ إنّ زيدا قائم، و في الجملة نحو: قام زيد قام زيد، و في الضمير نحو: ما
[١] يوسف: ٨٢.
جامع المقدمات (جامعه