جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٧٠
بمعنى مع و لذلك يسمّى بالمفعول معه نحو: ما صنعت و أباك؟ أي مع أبيك، و ما شأنك و زيدا؟ أي مع زيد، و لا بدّ للمفعول معه من عامل يعمل فيه و هو إمّا فعل كالمثال الأوّل أو معنى الفعل كالمثال الثاني فإنّ معنى ما شأنك و زيدا؟ أي ما تصنع مع زيد؟ فلذلك مثّل بمثالين.
قال: و المفعول له نحو: ضربته تأديبا له، و كذلك كلّ ما كان علّة للفعل.
أقول: الضرب الخامس من ضروب المفاعيل المفعول له و هو ما فعل الفاعل فعله لاجله و لذلك سمّي المفعول له نحو: ضربته تأديبا له، أي لتأديبه و كذا كلّ شيء كان علّة للفعل فإنّه يكون مفعولا له نحو: السّمن في قولك جئتك للسّمن.
قال: و الملحق به سبعة أضرب: الحال، و هي بيان هيئة الفاعل أو المفعول به نحو: ضربت زيدا قائما.
أقول: لمّا فرغ من الأصل في المنصوبات أعني المفاعيل شرع في الملحق بالأصل و هي سبعة أضرب:
الضرب الأوّل منها: الحال، و هي بيان هيئة الفاعل أو المفعول به نحو: ضربت زيدا قائما، فإنّ قائما حال إمّا من التاء في ضربت و المعنى ضربت حال كوني على هيئة القيام زيدا، و إمّا من زيد و المعنى ضربت زيدا حال كونه على هيئة القيام، و إمّا من الفاعل و المفعول به معا نحو: ضربت زيدا قائمين، و إنّما ألحق الحال بالمفاعيل لأنّها زائدة في الكلام كالمفعول.
قال: و حقّها التنكير و حقّ ذي الحال التعريف فإن تقدّم الحال عليه جاز تنكيره نحو: جاءني راكبا رجل.