جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٦٨
الاستعمال و المضاف قد طال بالإضافة فيناسبهما التخفيف، و قد يحذف أيضا من أيّ و من. كقول الخطيب: أيّها الناس، و قول العباد: من لا يزال محسنا أحسن إليّ، و التقدير يا أيّها الناس، و يا من لا يزال و المراد بمن، هو اللّه تعالى.
قال: و من خصائص المنادى، الترخيم إذا كان علما غير مضاف و زائدا على ثلاثة أحرف نحو: يا حار و يا اسم و يا عثم و يا منص.
أقول: لمّا فرغ من ذكر المنادى أراد أن يذكر بعض خصائصه و قال: و منها الترخيم، و هو حذف في آخر المنادى للتخفيف، و المنادى إنّما يرخّم إذا كان علما لأنّه لو لم يكن علما لم يعلم أنّه حذف شيء منه أم لا، و يشترط أن يكون غير مضاف لأنّه لو كان مضافا فإمّا أن يحذف فيه من آخر المضاف أو من آخر المضاف إليه و الأوّل باطل لأنّ تمام المضاف بالمضاف إليه فهو كالوسط، و الثاني كذلك لأنّه ليس بآخر المنادى و يشترط أيضا أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف لأنّ الثلاثي لو رخّم بقى على حرفين و ذلك غير جائز و مثاله يا حار في يا حارث، و يا أسم في يا أسماء و يا عثم في يا عثمان و يا منص في يا منصور.
و اعلم أنّ العلميّة و الزيادة على ثلاثة أحرف إنّما يشترطان في المنادى الّذي لا يكون فيه تاء التأنيث و أمّا إذا كان فيه تاء التأنيث فيجوز ترخيمه و إن لم يكن علما و لا زائدا على ثلاثة أحرف نحو: يا عاذل و يا ثب في يا عاذلة و يا ثبة، و إنّما مثّل بمثالين أحدهما غير علم إلّا أنّه زائد على ثلاثة أحرف، و الآخر غير علم و غير زائد على ثلاثة أحرف، فإنّ الثبة في اللغة: الجماعة فيقال: يا ثبة أقبل باعتبار القوم، و أقبلي باعتبار الجماعة، و يعلم من قوله: غير مضاف أنّ المركّب الغير الإضافي قد يرخّم و يقال:
جامع المقدمات (جامعه