جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٦١
أقول: الأصل في المبتدأ و الخبر هو الثبوت لأنّ الحذف خلاف الأصل لكن يجوز حذف أحدهما عند الدلالة أي إذا وجدت قرينة تدلّ على ذلك المحذوف كما قال اللّه تعالى: «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ» فإنّه إمّا خبر لمبتدأ محذوف و التقدير أمري صبر جميل، أو مبتدأ لخبر محذوف و التقدير فصبر جميل أجمل، و القرينة هاهنا وجود فصبر جميل لأنّه يصلح أن يكون أحد جزئي الكلام فيدلّ على أنّ الجزء الآخر محذوف يناسبه.
قال: و الاسم في باب كان نحو: كان زيد منطلقا.
أقول: لمّا فرغ من الصنف الأوّل من ضروب الملحق بالأصل شرع في الضرب الثاني و هو الاسم في باب كان أي المرفوع بالأفعال الناقصة، و الأفعال الناقصة أفعال تذكر في باب الفعل و سميّت ناقصة لأنّ فيها نقصانا، و ذلك لأنّها أفعال لا تتمّ بفاعلها بل تحتاج إلى اسم آخر تنصبه كما سيجيء و يسمّى المرفوع اسمها، و المنصوب خبرها، فالاسم بمنزلة الفاعل و الخبر بمنزلة المفعول نحو: كان زيد منطلقا.
قال: و الخبر في باب أنّ نحو إنّ زيدا منطلق.
أقول: الضرب الثالث من ضروب الملحق بالفاعل هو الخبر في باب أنّ أي المرفوع بالحروف المشبّهة بالفعل، و هي ستّة أحرف- تذكر في باب الحرف إن شاء اللّه تعالى- تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب المبتدأ و يسمّى اسمها و ترفع الخبر و يسمّى خبرها.
قال: و حكمه كحكم خبر المبتدأ إلّا في تقديمه إلّا إذا كان ظرفا نحو: إنّ زيدا منطلق، و لا تقول: إنّ منطلق زيدا، و لكن تقول: إنّ في الدار زيدا.
جامع المقدمات (جامعه