جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٥٦
المخالف للأصل في أكثر الأسماء فإنّ أكثر الأسماء مشابهة للفعل في سبب واحد من تلك الأسباب، و إنّما مثّل للثلاثي الّذي فيه مذهبان بنوح و لوط احترازا من الثلاثي الساكن الوسط الّذي يكون فيه ثلاثة من الأسباب فإنّه لا ينصرف البتّة ك (ماه) و (جور) إذ هما علمان لبلدتين و فيهما العجمة و التأنيث المعنوي.
قال: و كلّ علم لا ينصرف ينصرف عند التنكير في الغالب.
أقول: لمّا فرغ من ذكر الأسباب الّتي تمنع الصرف و ما يتعلّق بها أراد أن يشير إلى قاعدة تفيدك فائدة تامّة و هي أنّ غير العلميّة من الأسباب التسعة لا يزول عن الاسم بالكلّيّة ألبتة، و أمّا العلميّة فقد تزول بقصد التنكير، أعني العموم في ذلك الاسم نحو: ربّ أحمد كريم لقيته، و حينئذ ينظر فيه فإن لم يكن العلميّة في ذلك الاسم سببا لمنع الصرف لا يصير منصرفا بزوالها كمساجد إذا جعل علما ثمّ نكّر و إن كانت العلميّة سببا لمنع الصرف ينصرف ذلك الاسم بالتنكير في الغالب نحو: أحمد، لأنّ الاسم كما أنّه لا ينصرف بعروض العلميّة ينصرف بزوالها، و إنّما قال في الغالب احترازا عن نحو: أحمر فإنّه غير منصرف لوزن الفعل و الوصف فإن جعل علما لا ينصرف أيضا لوزن الفعل و العلميّة، و حينئذ لا تعتبر وصفيّته لأنّها تضادّ العلميّة فإذا نكّر لا يصير منصرفا بل يبقى غير منصرف لأنّ الوصفيّة الزائلة بالعلميّة قد تعود بزوالها و هذا عند سيبويه و عند الأخفش ينصرف لأنّ الزائل لا يعود.
قال: المرفوعات على ضربين: أصل، و ملحق به.
فالأصل هو الفاعل و هو على نوعين مظهر كضرب زيد، و مضمر نحو
جامع المقدمات (جامعه