جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٥٢
و إنّما اعرب كلا و كلتا بالحروف لأنّهما يشابهان التثنية من حيث المعنى و اللفظ، أمّا المعنى فظاهر، و أمّا اللفظ فكما أنّ في آخر التثنية ألفا و نونا في حالة الرفع، و ياء و نونا في حالتي النصب و الجرّ فكذلك كلا و كلتا إلّا أنّهما لمّا كانا دائمي الإضافة لم يظهر قطّ نونهما.
و إنّما قال مضافا إلى مضمر لأنّهما إذا اضيفا إلى المظهر يكون إعرابهما بالحركات تقديرا نحو: جاءني كلا الرجلين و كلتا المرأتين و رأيت كلا الرجلين و كلتا المرأتين و مررت بكلا الرجلين و بكلتا المرأتين.
قال: و في التثنية و الجمع المصحّح نحو: جاءني مسلمان و مسلمون، و رأيت مسلمين و مسلمين، و مررت بمسلمين و مسلمين.
أقول: لمّا بيّن الموضع الثاني من المواضع الأربعة شرع في بيان الموضع الثالث و الرابع و هما التثنية، و الجمع المصحّح، فإنّ إعرابهما أيضا بالحروف، و لكن ببعضها أعني بالألف في رفع التثنية، و بالواو في رفع الجمع، و بالياء في نصبهما و جرّهما نحو: جاءني مسلمان و مسلمون، و رأيت مسلمين و مسلمين، و مررت بمسلمين و مسلمين.
و إنّما اعرب التثنية و الجمع المصحّح بالحروف لأنّهما فرعان للمفرد و الإعراب بالحروف فرع الإعراب بالحركات و قد اعرب بعض المفردات بالحروف كالأسماء الستّة فلو لم يعربا بها للزم للفرع مزيّة على الأصل.
و إنّما جعل إعرابهما ببعض الحروف لأنّ حروف الإعراب ثلاثة الألف، و الواو، و الياء، و مواضعها في التثنية و الجمع ستّة رفعهما و نصبهما و جرّهما فيلزم التوزيع بالضرورة و إنّما اختصّ الألف برفع التثنية، و الواو برفع الجمع لأنّ الألف في تثنية الأفعال و الواو في جمعها علامتان للمرفوع أعني الفاعل نحو: ضربا و يضربان و اضربا و ضربوا و يضربون و اضربوا
جامع المقدمات (جامعه