جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٤٩
قال: المعرب، و هو ضربين: منصرف، و هو ما يدخله الرفع و النصب و الجرّ و التنوين كزيد.
و غير منصرف، و هو الّذي منع منه الجرّ و التنوين و يفتح في موضع الجرّ نحو: مررت بأحمد إلّا إذا اضيف أو عرّف باللام نحو مررت بأحمدكم و بالأحمر.
أقول: لمّا فرغ من الصنّف الثاني شرع في الصنّف الثالث أعني المعرب فنوّعه على نوعين: منصرف، و غير منصرف.
و المنصرف: ما يدخله الرفع و النصب و الجرّ و التنوين كزيد في قولنا:
جاءني زيد، و رأيت زيدا، و مررت بزيد.
و غير المنصرف: و هو الّذي منع منه الجرّ و التنوين، و يفتح في موضع الجرّ لأنّ الجرّ و الفتح أخوان كأحمد في قوله: مررت بأحمد بفتح الدال، و إنّما يمنع من الجرّ و التنوين لما سيجيء من بعد و هو أنّ غير المنصرف ما فيه سببان أو سبب واحد مكرّر من الأسباب التسعة الآتية، و كلّ واحد من تلك الأسباب فرع لأصل كما سيتحقّق إن شاء اللّه تعالى. فيكون في كلّ غير منصرف فرعيّتان، و يشبه الفعل من حيث أنّ فيه أيضا فرعيّتين إحداهما: احتياجه في تأليف الكلام إلى الاسم كما عرفت، و الثانية: إنّه مشتقّ من الاسم و المشتقّ فرع المشتقّ منه فلمّا شابه الفعل من هاتين الجهتين ناسب أن يمنع منه أقوى خواصّ الاسم و هو الجرّ و التنوين إلّا إذا اضيف غير المنصرف إلى شيء أو عرّف باللام فإنّ الجرّ لا يمنع منه حينئذ لأنّ الإضافة و اللام من خواصّ الاسم فيقوى بسببهما الاسميّة فيه و تضعف بهما مشابهة الفعل فيه فيدخله ما منع منه بسبب قوّة تلك المشابهة نحو:
مررت بأحمدكم، فإنّ الأحمد لمّا اضيف إلى «كم» كسر داله، و نحو:
مررت بالأحمر، فإنّ الأحمر لمّا دخله اللام كسر راؤه.
جامع المقدمات (جامعه