جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٢٤
كضربته للتأديب، و زائدة كقوله تعالى: «رَدِفَ لَكُمْ»[١] أي ردفكم.
و بمعنى عن إذا استعمل مع القول، كقوله تعالى: «قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ»[٢] و فيه نظر. و بمعنى الواو في القسم للتعجّب نحو: للّه لا يؤخّر الأجل.
و ربّ: للتقليل كما أنّ كم الخبريّة للتكثير، و يستحقّ صدر الكلام، و لا تدخل إلّا على النكرة نحو: ربّ رجل لقيته، أو مضمر مبهم مفرد مذكّر مميّز بنكرة منصوبة نحو: ربّه رجلا، و ربّه رجلين، و ربّه امرأة و ربّه امرأتين، و عند الكوفيّين يجب المطابقة نحو: ربّهما رجلين، و ربّهما امرأتين، و قد يلحقها ما الكافّة فتدخل على الجملة نحو: ربّما قام زيد، و ربّما زيد قائم. و لا بدّ لها من فعل ماض لأنّ التقليل يتحقّق فيه. و يحذف ذلك الفعل غالبا كقوله: ربّ رجل أكرمني، في جواب من قال: هل رأيت من أكرمك؟ أي ربّ رجل أكرمني لقيته، فأكرمني صفة لرجل، و لقيت فعلها و هو محذوف.
و واو ربّ، و هي الواو الّتي يبتدأ بها في أوّل الكلام كقول الشاعر:
و بلدة ليس لها أنيس
إلّا اليعافير و إلّا العيس[٣]