جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤١٦
فمن يرحمنا، أو دعاء كقولك: إن أكرمتنا فيرحمك اللّه. و قد يقع «إذا» مع الجملة الاسميّة موضع الفاء كقوله تعالى: «وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ»[١].
و إنّما يقدّر «إن» بعد الأفعال الخمسة الّتي هي: الأمر نحو: تعلّم تنجح، و النهي نحو: لا تكذب يكن خيرا، و الاستفهام نحو: هل تزورنا نكرمك، و التمنّي نحو: ليتك عندي أخدمك، و العرض نحو: ألا تنزل بنا تصب خيرا.
كلّ ذلك إذا قصد أنّ الأوّل سبب للثاني كما رأيت في الأمثلة، فإنّ معنى قولك: تعلّم تنجح، هو إن تتعلّم تنجح، و كذلك البواقي، فلذلك امتنع قولك: لا تكفر تدخل النار لامتناع السببيّة إذ لا يصحّ أن يقال: إن لا تكفر تدخل النار.
القسم الثالث: الأمر
و هو فعل يطلب به الفعل من الفاعل المخاطب ك: اضرب، و اغز، و ارم، بأن تحذف من المضارع حرف المضارعة ثمّ تنظر فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا زدت همزة الوصل مضمومة إن انضمّ ثالثه نحو:
انصر، و مكسورة إن انفتح ثالثه ك: اعلم، أو انكسر ثالثه كاضرب و استخرج، و إن كان متحرّكا فلا حاجة إلى الهمزة نحو: عد، و حاسب، و باب الإفعال من القسم الثاني. و هو مبني على علامة الجزم كما في المضارعة نحو: اضرب، و اغز، و ارم، و اسع، و اضربا، و اضربوا، و دحرج.
[١] الروم: ٣٠.
جامع المقدمات (جامعه