جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٨٤
الفاعل ك: ضرب عمرا زيد. و قد يحذف فعله لقيام قرينة جوازا نحو:
زيدا، في جواب من قال: من أضرب؟، أو وجوبا في أربعة مواضع:
الأوّل: سماعيّ نحو: امرأ و نفسه، أي دعه و نفسه، و «انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ»[١] أي انتهوا عن التّثليث و اقصدوا خيرا لكم؛ و أهلا و سهلا، أي أتيت مكانا أهلا و أتيت مكانا سهلا، و البواقي قياسيّة.
الثاني: التحذير، و هو معمول بتقدير اتّق، تحذيرا ممّا بعده، نحو:
إيّاك و الأسد، أصله اتّق نفسك من الأسد، أو ذكر المحذّر منه مكرّرا نحو: الطّريق الطّريق.
الثالث: ما اضمر عامله على شريطة التفسير، و هو كلّ اسم بعده فعل أو شبه فعل يشتغل ذلك الفعل عن ذلك الاسم بضميره، بحيث لو سلّط عليه هو، أو مناسبه لنصبه نحو: زيدا ضربته، فإنّ زيدا منصوب بفعل محذوف و هو: ضربت، و يفسّره الفعل المذكور بعده و هو: ضربته. و لهذا الباب فروع كثيرة.
الرابع: المنادى، و هو اسم مدعوّ بحرف النداء و هي: «يا» و «أيا» و «هيا» و «أي» و الهمزة المفتوحة لفظا، نحو: يا عبد اللّه، أي أدعو عبد اللّه، و حرف النداء قائم مقام أدعو و أطلب.
و قد يحذف حرف النداء لفظا نحو قوله تعالى: «يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا»[٢].
و اعلم أنّ المنادى أقسام، فإن كان مفردا معرفة يبنى على علامة الرفع كالضمّة نحو: يا زيد، و الألف نحو: يا زيدان، و الواو نحو: يا زيدون، و يخفض بلام الاستغاثة نحو: يا لزيد، و يفتح بإلحاق ألفها نحو يا زيداه.
[١] النساء: ١٧١.
[٢] يوسف: ٢٩.
جامع المقدمات (جامعه