جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٤٦
[إن و أن]
فالأوّلان: لتأكيد مضمون الجملة، لكنّ المكسورة لا تغيّرها و المفتوحة مع جملتها في حكم المفرد، نحو: إنّ زيدا قائم، و بلغني أنّ زيدا راكب، و قد تخفّفان، فإنّ المكسورة قد تعمل، نحو: «وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ»[١]، و قد تلغى فيلزمها اللام، نحو:
إن زيد لقائم، فرقا بينها و بين إن النافية. و المفتوحة تعمل وجوبا في ضمير الشأن مقدّرا، نحو: «أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»[٢]، و يلزمها مع الفعل المتصرّف، السين، أو سوف، أو قد، أو حرف النفي لئلّا يلتبس بالمصدريّة أو ليكون كالعوض، نحو: علمت أن سيقوم، أو سوف يقوم، أو قد قمت، أو لا يقوم. و أمّا مع غير المتصرّف فلا، نحو: بلغني أن ليس زيد قائما، «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى»[٣]، و تكونان فعلين، نحو: أنّ زيد و إنّ يا زيد و تكون المكسورة اسما، نحو:
سمعت إنّ زيد، و تكون حرف إيجاب، نحو: «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ»[٤].
و كأنّ: للتشبيه، نحو: كأنّ زيدا الأسد، و قد تخفّف فتلغى عن العمل، نحو قول الشاعر:
و نحر مشرق اللّون
كأن ثدياه حقّان[٥]