جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٨٠
اى على مفعال و انّما قال كذلك لئلّا يحتاج الى التمثيل [و مصفاة] هي ايضا على وزن مكسحة لأنّ أصلها مصفوة قلبت الواو الفا لكن ذكرها لئلّا يتوهّم خروجها حيث لم تكن على وزن مكسحة ظاهرا.
[و قالوا مرقاة] بكسر الميم [على هذا] أي أنّها اسم الآلة كمصفاة لأنّه اسم لما يرتقي به أي يصعد و هو السّلّم و إنّما ذكرها لأنّ فيها بحثا و هو انّها جاءت بفتح الميم و هو ليس من صيغ اسم الآلة و معناهما واحد فقال:
[و من فتح الميم] و قال المرقاة [أراد المكان] أي مكان الرّقي دون الآلة، و قال ابن سكيت و قالو: مطهرة و مطهرة و مرقاة و مسقاة و مسقاة فمن كسرها شبّهها بالآلة الّتي يعمل بها و من فتحها قال هذا موضع يجعل فيه فجعله مخالفا لاسم الآلة بفتح الميم.
و تحقيق هذا الكلام أنّ المرقاة و المسقاة و المطهرة لها اعتباران:
أحدهما: إنّها أمكنة فإنّ السّلّم مكان الرقي من حيث إنّ الراقى فيه.
و الآخر: إنّها آلة لأنّ السّلّم آلة الرقي، فمن نظر الى الأوّل فتح الميم، و من نظر الى الثاني كسرها، فإنّ المكسور و المفتوح إنّما يقالان لشيء واحد لكن النظر مختلف فافهم. و لما قال: إنّ صيغ الآلة هذه المذكورات و قد جاءت اسماء آلات مضمومة الميم و العين فأشار اليها بقوله [و شذّ مدهن] للاناء الّذي جعل فيه الدهن [و مسعط] الّذي يجعل فيه السعوط [و مدقّ] لما يدقّ به [و منخل] لما ينخل به [و مكحلة] للاناء الّذي يجعل فيه الكحل [و محرضة] للّذي جعل فيه الأشنان حال كونها [مضمومة الميم و العين].
و القياس كسر الميم و فتح العين و فيه نظر لأنّها ليست باسم الآلة الّتي يبحث عنه بل هي اسماء موضوعة لآلات مخصوصة فلا وجه للشذوذ
جامع المقدمات (جامعه