جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٦٨
و قوله: الهمزة الثانية المراد بها الواو و الياء لكن اطلق عليهما الهمزة لكونها في الأصل همزة و لصيرورتهما همزة، و لأنّ قوله الاولى يقتضي الثانية قال في مقابلته هذا، و لو قال: تعود الثانية بمعنى ترجع لكان أخصر و أوضح لكن لمّا أردفه بقوله همزة قلنا إنّ عاد من الأفعال الناقصة بمعنى صار ليكون همزة خبره و لك أن تجعل همزة حالا.
و هذا أسهل لكن قوله [إذا انفتح ما قبلها] أي ما قبل الثانية بعد حذف همزة الوصل فيه نظر بل هو و هم محض لأنّ الهمزة الثانية تعود عند سقوط همزة الوصل سواء انفتح ما قبلها أو انضمّ أو انكسر لزوال العلّة اعني اجتماع الهمزتين مثال ما انفتح ما قبلها قوله تعالى: «إِلَى الْهُدَى ائْتِنا»[١] الأصل: ايتنا بالياء فلمّا سقط همزة الوصل عادت الهمزة المنقلبة.
و مثال ما انضمّ ما قبلها قوله تعالى: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي»[٢] و الاصل: ايذن لّي بياء فلمّا سقط همزة الوصل اعيدت الثانية و مثال ما انكسر ما قبلها قوله تعالى: «فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ»[٣] و الاصل: اوتمن بالواو فعند سقوط الهمزة الاولى عادت الثانية، و كذا في المنقلبة واوا تقول في: اومل يا زيد اءمل و يا قطام اءملى باعادة الهمزة و لم يجيء ممّا تكون الاولى همزة الوصل قلب الثانية الفا لانّ همزة الوصل لا تكون مفتوحة إلّا في مواضع متعدّدة معيّنة.
[و حذفت الهمزة على غير قياس من خذ و كل و مر] يعني أنّ القياس يقتضي أن يكون الأمر من تأخذ و تأكل و تأمر، اوخذ و اوكل و اومر كاومل لكنّهم لمّا اشتقّوا الأمر حذفوا الهمزة الأصليّة [لكثرة الاستعمال] ثمّ حذفت همزة الوصل لعدم الاحتياج اليها لزوال الابتداء بالسّاكن و هذا حذف غير قياسي و فى نظم هذه الثلاثة في سلك واحد تسامح لأنّ هذا
[١] الانعام: ٧١.
[٢] التوبة: ٤٩.
[٣] البقرة: ٢٨٣.
جامع المقدمات (جامعه