جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٦٧
ما قبلها أي بحركة الهمزة الّتي قبلها طلبا للخفّة إذ لا يخفى ثقل ذلك و قوله ثانيتهما ساكنة جملة حاليّة و جاز خلوّها عن الواو لكونها عقيب حال غير جملة كقوله: و اللّه يبقيك لنا سالما برداك تبجيل و تعظيم، فإن كانت حركة ما قبلها فتحة تقلب بحرف الفتحة و هو الالف [كامن] أصله أءمن قلبت الهمزة الثانية الفا [و] إن كانت ضمّة تقلب بحرف الضمّة و هو الواو نحو [اومن] مجهول أصله ءامن بهمزتين [و] إن كانت كسرة تقلب بحرف الكسرة و هى الياء نحو [ايمانا] مصدر أمن و الأصل ءامانا.
و إنّما قال: إذا التقتا لأنّ الهمزة السّاكنة الّتي ما قبلها حرف غير همزة لا يجب قلبها بحرف حركة ما قبلها بل يجوز نحو: رأس و بؤس و رئم و قال في كلمة واحدة لأنّها لو كانتا في كلمتين لا يجب ذلك أيضا بل يجوز نحو: يا فارئ ازر بالهمزة و يجوز بالواو و كذا قياس الفتح و الكسر لأنّ ذلك لم يبلغ مبلغ ما في كلمة واحدة لجواز انفكاكهما و قال ثانيتهما ساكنة لانّهما لو التقتا فى كلمة واحدة و لم تكن الثانية ساكنة فلها أحكام اخر لا تليق بهذا الكتاب و فيه نظر لأنّه ينتقض بنحو أئمّة و الأصل أءممة كأحمرة فإنّه لم تقلب الثانية الفا كما مرّ في أمن بل نقلت حركة الميم اليها و قلبت ياء و ادغمت الميم في الميم فقيل أيمّة و يمكن الجواب بأنّه شاذّ إذا عرفت هذا فنقول إذا قلبت الثانية.
[فإن كانت الهمزة الاولى] من الهمزتين المنقلبة ثانيتهما [واوا أو ياء همزة وصل تعود] الهمزة [الثانية] أي تصير الهمزة المنقلبة واوا أو ياء همزة خالصة [عند الوصل] أي وصل تلك الكلمة بكلمة ما قبلها يعني عند سقوط همزة الوصل في الدرج لأنّه يرتفع حينئذ التقاء الهمزتين و لا تبقى علّة القلب فتعود المنقلبة.
جامع المقدمات (جامعه