جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٦٠
و هاهنا لا يجوز الإدغام في المضارع لئلّا يلزم ما تقدّم من يحيّ مضموم الياء و هو مرفوض [و] يجوز [حيّ] بالإدغام لاجتماع المثلين و هذا هو الكثير الشائع، و قال تعالى: «وَ يَحْيى»* من حيّ عن بيّنة و يجوز في الحاء الفتح على الأصل و الكسر بنقل حركة الياء اليه، و تقول في مضارع:
حيّ [يحيى] بلا إدغام لئلّا يلزم الياء المضمومة و تقلب اللّام الفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها و تقول: [حياة] في المصدر بقلب الياء الفا و تكتب بصورة الواو على لغة من يميل الألف الى الواو و كذلك الصّلاة و الزّكاة و الرّبا كذا ذكره صاحب الكشّاف فيه، و الحقّ أنّ امثال ذلك تكتب في المصحف بالواو اقتداء بنقل عثمان، و فى غيره بالألف كحياة لأنّها و إن كانت منقلبة عن الياء لكن الألف المنقلبة عن الياء إذا كان ما قبلها ياء تكتب بصورة الألف إلّا في يحيى و ريّى إذا كانا علمين [فهو حيّ] في النعت و لم يقل حايّ لما ذكر في روى من انّ المعنى على الثبوت دون الحدوث و لم يجز حيي بلا إدغام حملا على الفعل لأنّ اسم الفاعل فرع على الفعل في الإعلال دون الإدغام و على تقدير حمله عليه فالحمل على ما هو الأكثر أعني الإدغام أولى [و حيّا] في فعل الاثنين من حيّ بالإدغام [و حييا] فيه بلا إدغام [فهما حيّان] في تثنية حيّ و حيّوا في فعل جماعة الذكور من حيّ بالإدغام قال الشاعر: عيّوا بأمرهم كما عيّت ببيضتها الحمامة.
حييوا [و حيّؤوا فهم أحياء] في جمع حيّ [و يجوز] في فعل جماعة الذّكور [حيوا كرضوا بالتخفيف] من حيي بلا إدغام و الأصل حييوا كرضيوا نقلت ضمّة الياء الى ما قبلها و حذفت لإلتقاء السّاكنين و وزنه فعوا قال الشاعر:
و كنّا حسبناهم فوارس كهمس
حيوا بعد ما ماتوا من الدهر اعصر