جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٤٢
العين الى ما قبلها فحذفت واو المفعول لإلتقاء السّاكنين، ثم كسر ما قبل الياء فى مبيع لئلّا ينقلب الياء واوا فيلتبس بالواويّ فمصون مفعل و مبيع مفعل.
و المحذوف [عين الفعل عند أبي الحسن الأخفش] لانّ العين كثيرا ما يعرض له الحذف في غير هذا الموضع فحذفه أولى، فأصل مبيع مبيوع نقلت ضمّة الياء الى ما قبلها و حذفت الياء ثمّ قلبت الضّمّة كسرة ليقلب الواو ياء لئلّا يلتبس بالواوي.
و مذهب سيبويه أولى لانّ التقاء السّاكنين انّما يحصل عند الثاني فحذفه أولى و لأنّ قلب الضمة الى الكسرة خلاف قياسهم و لا علّة له و لو قيل العلّة دفع الإلتباس، فالجواب أنّه لو قيل بما قال سيبويه لدفع الإلتباس عنه أيضا، فإن قيل: الواو علامة و العلامة لا تحذف، قلنا لا نسلّم أنّها علامة بل هي من اشباع الضمّة لرفضهم مفعلا فى كلامهم إلّا مكرما و معونا، و العلامة إنّما هي الميم يدلّ على ذلك كونها علامة للمفعول في المزيد فيه من غير واو، فإن قيل: إذا اجتمع الزائد مع الأصليّ فالمحذوف و هو الأصلي كالياء من غاز مع وجود التّنوين.
و إذا التقى السّاكنان و الأوّل حرف مدّ يحذف الأوّل كما في: قل و بع و خف، قلنا: كلّ من ذلك إنّما يكون إذا كان الثاني من السّاكنين حرفا صحيحا، و أمّا هاهنا فليس كذلك بل هما حرفا علّة، و أمّا قولهم:
مشيب في الواويّ من الشّوب و هو الخلط، و مهوب في اليائىّ من الهيبة فمن الشواذّ و القياس مشوب و مهيب.
[و بنو تميم يثبتون الياء] و في بعض النسخ: يتّممون الياء دون الواو لانّها أخفّ من الواو [فيقولون: مبيوع] كما يقولون: مضروب و ذلك القياس مطّرد عندهم و قال الشاعر:
جامع المقدمات (جامعه