جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٤٠
لا يعلّ جميع ما هو غير هذه الاربعة [نحو: قوّل و قاول و تقوّل و تقاول و زيّن و تزيّن و ساير و تساير و اسودّ و اسوادّ و ابيضّ و ابياضّ و كذا] يصحّ [سائر تصاريفها] أي جميع تصاريف هذه المذكورات من المضارع و الامر و اسم الفاعل و اسم المفعول و المصدر و غير ذلك، فصرّف جميعها تصريف الصّحيح بعينه لعدم علّة الإعلال، و كون العين في هذه الامثلة في غاية الخفّة لسكون ما قبلها.
فإن قلت: ما قبل العين في أفعل و إستفعل أيضا ساكن، و قد أعلّا حملا للمجرّد فلم لم يعلّ هذه أيضا حملا عليه، قلت: لأنّه لا مانع من الإعلال فيهما لأنّ ما قبل العين يقبل نقل الحركة اليه بخلاف هذه لانّه لا يقبله، أمّا الألف فظاهر، و أمّا الواو و الياء فلانّه يؤدّي الى الإلتباس فتدبّر.
و اعلم: أنّ المبنيّ للمفعول من قاول قوول، و من تقاول تقوول بلا إدغام لئلّا يلتبس بالمبنيّ للمفعول من قوّل و تقوّل، و كذا سوير و تسوير بلا قلب الواو ياء لئلّا يلتبس بنحو: زيّن و تزيّن.
[و اسم الفاعل من الثلاثي المجرّد يعتلّ عينه بالهمزة] سواء كان واويّا او يائيّا [كصائن و بائع] و الأصل: صاون و بايع قلبت الواو و الياء همزة لانّ الهمزة في هذا المقام اخفّ منهما هكذا قال بعضهم، و الحقّ انّهما قلبتا الفا كما في الفعل، ثمّ قلبت الألف المنقلبة همزة و لم يحذف لإلتقاء السّاكنين إذ الحذف يؤدّي الى الإلتباس، و اختصّ الهمزة لقربها من الالف و إنّما كان الحقّ هذا لأنّ الإعلال فيه إنّما هو لحمله على الفعل فالمناسب أن يعلّ مثله، و يشهد بذلك صحّة: عاور و صايد بدون القلب.
و رجّح الاوّل لقلّة الإعلال، و وقع في المفصّل في بحث الإبدال: إنّ
جامع المقدمات (جامعه