جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٣٧
هذا ما اظنّ و هاهنا فائدة لا بدّ من التنبيه عليها، و هي: إنّ المراد بالمتّصل في هذا المقام الالف الّذي هو ضمير الاثنين دون واو الضمير و ياؤه و إلّا يجب أن لا يجوز في اغزوا اغزنّ بدون إعادة اللام لانّه لا يعاد عند المتّصل الّذي هو الواو و كذا في نحو: إغزي بالكسر اغزنّ بدون اعادة اللام و هو ظاهر.
[و مزيد الثلاثي لا يعتلّ منه إلّا أربعة أبنية] اعلم أنّ زيادة جاءت متعدّية و غيرها يقال زاد الشيء و زاد غيره و ما وقع في الإصطلاح غير متعدّ لأنّهم يقولون للحرف الزائد دون المزيد فالمزيد عندهم إن كان مع في فهو اسم المفعول و إلّا فيحتمل ان يكون اسم المفعول على تقدير حذف حرف الجرّ أي المزيد فيه و يحتمل أن يكون اسم مكان على معنى موضع الزيادة فمعنى مزيد الثلاثي المزيد فيه من الثلاثي أو محلّ الزيادة منه و يحتمل أن يكون الاضافة بمعنى اللام.
فالمراد أنّ الثلاثي المزيد فيه المعتلّ العين لا يعتلّ منه إلّا أربعة أبنية [و هي] افعل نحو: [اجاب يجيب] و الأصل: اجوب يجوب نقلت حركة الواو منهما الى ما قبلهما، و قلبت في الماضي الفا لتحرّكها في الأصل و انفتاح ما قبلها، و في المضارع ياء لسكونها و انكسار ما قبلها [إجابة] أصلها إجوابا نقلت حركة الواو و قلبت الفا كما في الفعل ثمّ حذفت الألف لالتقاء الساكنين فعوّضت عنها تاء في الآخر.
و قد يحذف نحو قوله تعالى: «أَقامَ الصَّلاةَ»*[١] و المحذوف ألف إفعال لا عين الفعل عند الخليل و سيبويه و الوزن افعلة، و عين الفعل عند الأخفش و الوزن إفالة، و لكلّ مناسبات تطلّع عليها في مصون و مبيع، و كلام صاحب المفتاح و صاحب المفصّل صريح في أنّ المحذوف العين، و إنّما فعلوا هذا
[١] البقرة: ١٧٧، التوبة: ١٨.
جامع المقدمات (جامعه