جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢١٧
مصدرا لانّ الاوّل ساكن فلا يسكن لأنّا نقول انّه لمّا ذكر انّ المتحرّك يسكن عند ادغامه علم منه أنّ بقاء الساكن بحاله بالطريق الأولى [و ذلك] أي الإدغام [واجب في] الماضي و المضارع من الثلاثي المجرّد مطلقا و من المزيد فيه من الابواب الّتى يذكرها ما لم يتّصل بها الضمائر البارزة المرفوعة المتحرّكة، فأن اتّصلت ففيه تفصيل يذكر فعبّر عمّا ذكرنا بقوله [نحو: مدّ يمدّ و أعدّ يعدّ و انقدّ ينقدّ و اعتدّ يعتدّ] و لمّا كان هاهنا افعال يجب فيها الإدغام مثل المضاعف و إن لم تكن مضاعفا ذكرها استطرادا بين ذلك لكنّه خلطها و كان الأولى أن يميّزها.
فقال: [و اسودّ يسودّ] من باب الافعلال [و اسوادّ يسوادّ] من باب الافعيلال و ليسا من باب المضاعف لانّ عينهما و لامهما ليسا من جنس واحد، فإنّ عينهما الواو و لامهما الدال [و استعدّ يستعدّ] مضاعف من باب الاستفعال [و اطمانّ يطمئنّ] أي سكن اطمينانا و طمانينة ليس من باب المضاعف، لانّ عينه الميم و لامه النون و هو من باب الافعللال كالإقشعرار [و تمادّ يتمادّ] مضاعف من باب التّفاعل فيجب في هذه الصور الإدغام لاجتماع المثلين مع عدم مانع من الإدغام و كذا إذا لحقها تاء التأنيث نحو: مدّت و اعدّت و انقدّت الخ.
[و كذا هذه الافعال] الّتى يجب فيها الإدغام إذا بنيتها للفاعل يجب فيها الادغام ايضا [اذا بنيتها للمفعول] ماضيا كان أو مضارعا [نحو: مدّ] و الاصل مدد [و يمدّ] و الاصل يمدد و كذا تمدّ و امدّ و نمدّ و [كذا نظائره] أي نظائر: مدّ يمدّ كاعدّ يعدّ و انقدّ ينقدّ فيه، و اعتدّ يعتدّ به و استعدّ يستعدّ و تمودّ يتمادّ بالتقاء الساكنين على حدّه و كذا البواقي فهذه هي الابواب الّتي يدخل فيها الإدغام و ما بقي فبعضه لم يجيء منه المضاعف و بعضه جاء و لكن ليس للإدغام اليه سبيل نحو: مدّد يمدّد في التفعيل و تمدّد
جامع المقدمات (جامعه