جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٠٦
الواحدة و لو حذفتها من فعل جماعة النساء لادّى الى حذف ما زيد لغرض هكذا ذكروه، و لقائل أن يقول لا نسلم انّه يلزم من دخولها في فعل جماعة النساء التقاء الساكنين و هو ظاهر؛ لانّك تقول: اضربن فلو ادخلتها الخفيفة، و قلت: اضربنن لا يكون من التقاء السّاكنين في شيء، و أشار ابن الحاجب الى جوابه: بأنّ الثقيلة هي الأصل، و الخفيفة فرعها و اذا دخلت الالف مع الثقيلة فيلزم مع الخفيفة و إن لم يجتمع النّونات لئلّا يلزم مزيّة الفرع على الاصل ألّا ترى انّ يونس اذا ادخلها فى فعل الاثنين و جماعة النساء ادخل الالف، و قال: اضربان و اضربنان دون اضربنن.
و فيه نظر لأنّ أصالة الثقيلة إنّما هي عند الكوفيّين على ما نقل مع أنّ الفرع لا يجب أن يجري مجرى الأصل في جميع الأحكام، ثمّ المناسبة المعلومة من قوانينهم تقتضي بينهما أصالة الخفيفة لأنّ التّأكيد في الثقيلة اكثر منه في الخفيفة، فالمناسب ان يقال: إنّه يعدل من الخفيفة اليها، و لمّا قال لأنّه يلزم التقاء الساكنين على غير حدّه كانّه قيل ما حدّه، و متى يجوز فقال: [فإنّ التقاء الساكنين انّما يجوز] أي لا يجوز إلّا [اذا كان الاوّل] من الساكنين [حرف مدّ] و هو الواو و الالف و الياء السواكن [و] كان [الثاني] منهما [مدغما فيه] أي في حرف آخر [نحو:
دابّة] فأن الالف و الياء ساكنان، و الالف حرف مدّ، و الباء مدغم فجاز؛ لانّ اللسان يرتفع عنهما دفعة واحدة من غير كلفة، و المدغم فيه متحرّك فيصير الثاني من الساكنين كلا ساكن فلا يتحقّق إلتقاء الساكنين الخالص السكون، و كان الأولى أن يقول حرف لين ليدخل فيه نحو: خويصّة و دويّبة؛ لأنّ حرف اللّين أعمّ من حروف المدّ كما سنذكره لكنّ المصنّف لا يفرق بينهما، و في عبارته نظر لأنّ لفظة إنّما تفيد الحصر كما بيّناه آنفا و هذا غير مستقيم على ما لا يخفى، فإنّ التقاء الساكنين جائز في الوقف
جامع المقدمات (جامعه