جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٩٠
لكونها شفويّة و أتبعوه الغائبة و الغائبتين لئلّا يلتبسا بالغائب و الغائبين و حينئذ و إن التبسا بالمخاطب و المخاطبين لكن هذا أسهل.
و يوجد الفرق بين جمع المذكّر و جمع المؤنث في الغائب بالواو و النّون نحو: يضربون و يضربن و لم يجعل الجمع بالتاء كما في واحدة و المثنّى بل بالياء كما هو مناسب للغائب لكون مخرج الياء متوسّطا بين مخرج الهمزة و الواو و كون ذكر الغائب دائرا بين المتكلّم و المخاطب و لمّا كان في الماضي فرق بين المتكلّم وحده و مع غيره أرادوا أن يفرّقوا بينهما في المضارع ايضا فزادوا النّون لمشابهتها حرف المدّ و اللّين من جهة الخفاء و الغنّة، فإن قلت: لم سمّي هذا القسم مضارعا قلت: لأنّ المضارعة في اللّغة المشابهة من الضّرع كأنّ كلا الشّبهين إرتضعا من ضرع واحد فهما أخوان رضاعا، و هو مشابه لإسم الفاعل في الحركات و السّكنات و لمطلق الإسم في وقوعه مشتركا بين الاستقبال و الحال و تخصيصه بالسّين أو سوف أو اللام كما أنّ رجلا يحتمل أن يكون زيدا و عمروا و خالدا و غيرهم، فإذا عرّفته باللّام و قلت: الرّجل اختصّ بواحد و بهذه المشابهة التّامّة اعرب من بين سائر الافعال.
[و هذا] أي المضارع [يصلح للحال] و المراد بها أجزاء من طرفي الماضي و المستقبل يعقب بعضها بعضا من غير فرط مهلة و تراخ، و الحاكم في ذلك هو العرف لا غير [و الإستقبال] و المراد به ما يترقّب وجوده بعد زمانك الّذي انت فيه [تقول: يفعل الآن و يسمّى حالا و حاضرا أو يفعل غدا و يسمّى مستقبلا] و المشهور انّ المستقبل بفتح الباء إسم مفعول و القياس يقتضي كسرها ليكون اسم فاعل لأنّه يستقبل كما يقال:
الماضي و لعلّ وجه الأوّل أنّ الزّمان يستقبل فهو مستقبل اسم مفعول لكنّ الأولى أن يقال: المستقبل بكسر الباء فإنّه الصّحيح و توجيه الأوّل لا يخلو
جامع المقدمات (جامعه