جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٨٨
الاوّل و كسر ماقبل الآخر أنّه لا بدّ من تغيير ليفصل من المبني للفاعل و الأصل فعل فغيّروه الى فعل بضمّ الاوّل و كسر الثاني دون سائر الأوزان ليبعد عن أوزان الإسم، و لو كسر الأوّل و ضمّ الثاني لحصل هذا الغرض لكنّ الخروج من الضمة الى الكسرة أولى من العكس لأنّه طلب الخفّة بعد الثّقل، ثمّ حمل غير الثلاثي المجرّد عليه في ضمّ الأوّل و كسر ما قبل الآخر و ما يقال إنّ ضمّ الأوّل عوض عن المرفوع المحذوف فليس بشيء لأنّ المفعول المرفوع عوض عنه و هو كاف، و جاء فزد له بسكون الزّاء و الاصل فصد له أسكن الصّاد و أبدل بالزّاء، و حكى قطرب: ضرب زيد بنقل كسرة الرّاء الى الضّاد، و جاء عصر بسكون ما قبل الآخر و قرء قوله:
ردّت الينا بكسر الرّاء، و كلّ ذلك ممّا لا يعتدّ به نقضا و جاء نحو: جنّ و سلّ وزكم و حمّ و فئد و وعك مبنيّة للمفعول أبدا للعلم بفاعلها فى غالب العادة أنّه هو اللّه تعالى و عقّب الماضي بالمضارع لأنّ الأمر فرع عليه و كذا اسم الفاعل و المفعول لاشتقاقهما منه فقال:
و أمّا الفعل المضارع فهو ما كان أي الفعل الّذى يكون فى أوّله إحدى الزوائد الاربع و هي أي الزوائد الاربع الهمزة و النون و التّاء و الياء يجمعها أي يجمع تلك الزّوائد الأربع قولك: أنيت أو أتين أو نأتى، و إنّما زادوها فرقا بينه و بين الماضي، و اختصّوا الزّيادة به لأنّه مؤخّر بالزّمان عن الماضي و الأصل عدم الزّيادة فأخذه المقدّم، و لقائل أن يقول هذا التّعريف شامل لنحو: اكرم و تكسّر و تباعد فانّ أوّله إحدى الزوائد الاربع و ليس بمضارع و يمكن أن يجاب عنه بأنّا لا نسلّم أنّ أوّله إحدى الزوائد الاربع لأنّا نعني بها الهمزة الّتي تكون للمتكلّم وحده و النّون الّتي تكون له مع غيره، و كذا التّاء و الياء كما أشار اليه بقوله: فالهمزة للمتكلّم وحده نحو: انا انصر و النّون له أي للمتكلّم إذا كان معه غيره مذكّرا كان أو مؤنّثا نحو:
جامع المقدمات (جامعه