جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٧٧
أفعال الطّبائع: كالحسن و الكرم و القبح و نحوها، و لا يكون إلّا لازما نحو:
رحبتك الدار و الأصل رحبت بك الدار، فحذف الباء إختصارا لكثرة الإستعمال [و أمّا الرّباعي المجرّد فهو فعلل] بفتح الفاء و اللّامين و سكون العين [كدحرج] فلان الشّيء أي دوّره [دحرجة و دحراجا] لانّ فعل الماضي لا يكون اوّله و آخره الّا مفتوحين و لا يمكن سكون اللّام الاولى لإلتقاء السّاكنين في نحو: دحرجت و دحرجن فحرّكوها بالفتحة لخفّتها و سكون العين لانّه ليس في الكلام اربع حركات متوالية في كلمة واحدة و يلحق به نحو: جورب و جلبب و بيطر و بيقر و هرول و شريف، و دليل الإلحاق إتّحاد المصدرين.
[و أمّا الثلاثي المزيد فيه فهو على ثلاثة أقسام:] لأنّ الزّائد فيه إمّا حرف واحد أو اثنان أو ثلاثة لئلّا يلزم مزيّة الفرع على الأصل و اعلم أنّ الحروف التى تزاد لا يكون إلّا من حروف سألتمونيها إلّا في الإلحاق و التّضعيف فانّه تزاد فيهما أي حرف كان، القسم [الاوّل] من الاقسام الثلاثة [ما كان ماضيه على اربعة احرف] و هو ما يكون الزّائد فيه حرفا واحدا و هو ثلاثة أبواب: [كافعل] بزيادة الهمزة نحو: [اكرم يكرم اكراما] و هو للتّعدية غالبا نحو: اكرمته و لصيرورة الشيء منسوبا الى ما اشتقّ منه الفعل نحو: اغدّ البعير أي صار ذا غدّة و منه اصبحنا أي دخلنا في الصّبح لانّه بمنزلة صرنا ذوي صباح و لوجود الشيء على صفة نحو: احمدته أي وجدته محمودا، و للسّلب نحو: اعجمت الكتاب أي أزلت عجمته، و للزيادة في المعنى نحو: شغلته و اشغلته، و للتعريض لأمر نحو: أباع الجارية أي عرضها للبيع.
و اعلم: أنّه قد ينقل الشيء الى أفعل فيصير لازما، و ذلك نحو أكبّ و اعرض يقال: كبّه أي ألقاه على وجهه فاكبّ، و عرضه أي أظهره فأعرض قال الزّوزني: و لا ثالث لهما فيما سمعنا [و فعّل] بتكرير العين نحو: [فرّح